(بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ)
(( 50 ) ) (كتاب المُكَاتَبِ وَنُجَومِهِ) ونجم المكاتبة: هو القدر المعيَّن الَّذي يؤدِّيه المكاتب في وقتٍ معيَّن وأصله أنَّ العرب كانوا ينسبون أمورهم في المعاملات على طلوع النَّجم لأنَّهم لا يعرفون الحساب، فيقول أحدهم: إذا طلع النَّجم الفلانيُّ أدَّيت حقَّك، فسُمِّيت الأوقات نجومًا بذلك، ثمَّ سُمِّي المؤدَّى في الوقت نجمًا.
قوله: {يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النُّور:33] أي: المكاتبة.
قوله: {خَيْرًا} [النُّور:33] أي: قدرةً على الاكتساب، وأمانةً يحفظون بها ما يكسبونه فيصرفونه في فكاك رقابهم.
قوله: (رَوْح) بفتح الرَّاء وسكون الواو وبالمهملة.
قوله: (مَا أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، ولأبي ذرٍّ بفتحها.
قوله: (أَتَأْثُرُهُ) بهمزة الاستفهام؛ أي: أترويه، في «القسطلانيِّ» : ظاهر هذا أنَّه من رواية عمرو بن دينارٍ عن عطاء، وقال ابن حجر:
ص 473
وليس كذلك، والصَّواب أنَّ فاعل (قلت لعطاء: تأثره) ابنُ جريج لا عمرو حينَئذٍ فيكون قوله: (وقال عمرو بن دينارٍ) معترض بين قوله: (ما أراه إلَّا واجبًا) و (قال لها عمرو بن دينارٍ: قلت لعطاء: أتأثرها عن أحدٍ؟ قال: لا) ، قال ابن جريج: (ثُمَّ أَخْبَرَني) أي: عطاء.
قوله: (بِالدِّرَّة) بكسر الدَّال وتشديد الرَّاء: آلة يضرب بها.
قوله: (وَيَتْلُو عُمَر: {فَكَاتِبُوهُم} [النُّور:33] ) فأدَّى اجتهاد عمر إلى أنَّ الأمر للوجوب، وأنس إلى النَّدب.