قوله: (دَخَلَ ابْنُهُ) أي: دخل عليه ابنه، والضَّمير في (ظَهْرُهُ) لابن عمر، والمراد بالظَّهر مركوبه من الإبل، وكان ابن عمر قد عزم على الحجِّ وأحضر مركوبه ليركب عليه ويتوجَّه، (فَقَالَ) له ابنه عبد الله، (إِنِّي لا آمَنُ) بمد الهمزة وفتح الميم مخفَّفة، وقد قرئ بكسر الهمزة على لغة من يكسر حرف المضارعة غي الياء، و (العامَ) نصب على الظَّرفيَّة؛ أي: في هذا العام، و (الصَّدُّ) المنع.
قوله: (فَلَو أَقَمْتَ) أي: بالمدينة، وجواب الشَّرط محذوف؛ أي: لكان أولى من أن تمشي إلى مكَّة تلطفه الفتنة والقتال بين الحجَّاج وابن الزُّبير، فتحلَّل بأن خرج من النُّسك بالذَّبح والحلق، قال: منعوه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم من دخول مكَّة حين حصر بالحديبية.
قوله: (أَفْعَلُ) بالرَّفع على تقدير أما أفعل، أو بالجزم على أنَّه جزاء.
قوله: (قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتي حَجًّا) أي: قارنت وأحرمت بهما جميعًا.