و (بهذا) أي: بقولِ: أما تذكرُ ... إلخ
ولفظ: (وخرب) من مقولِ الحجَّاجِ.
و (أدناهما) أي: قرَّبَهُمَا من فمِهِ، كنَّى عن النَّفخِ.
قوله: (قال النَّضر) كلامُ البخاريِّ، وهو بفتحِ النُّونِ وبسكونِ المعجمةِ، وهو تعليقٌ؛ لأنَّ النَّضرَ ماتَ سنةَ ثلاثٍ ومئتينِ بالعراقِ، وكانَ البخاريُّ رحمهُ اللهُ ابنُ تسعِ سنينٍ ببخارى.
ومقولُ (قال) محذوفٌ، وهو ما تقدَّمَ من كلامِ عمَّارٍ.
قوله: (قال الحكم) في الكرمانيِّ: يحتملُ أنْ يكونَ تعليقًا منَ البخاريِّ وأن يكونَ منْ كلامِ شعبةَ، فيكونُ مسندًا، والغرضُ منهُ أنَّ الحكمَ يروي عن شعبةَ ايضًا بدونِ واسطة ذر بينهما، فصارَ بهذا الجهةِ هذا الإسنادُ أعلى، كما أنَّ ذلكَ صارَ منْ جهةِ لفظِ: (سمعت) أعلى.
قالَ السَّيِّدُ عبدُ الأوَّلِ: الظَّاهرُ أنَّهُ تعليقٌ، وهوَ منْ كلامِ شعبةَ الَّذي من طريقِ النَّضرِ، لا الَّذي في الحجَّاجِ، فإنَّهُ مسندٌ وهذا معلَّقٌ، ولو كانَ هذا مسندًا؛ لقدَّمَهُ على مسندِ الحجَّاجِ أيضًا؛ لأنَّ في هذا الطَّريقِ يروي الحاكمُ عنْ عبدِ الرَّحمنِ بغيرِ واسطةِ ذرٍ، فيكونُ هذا الإسنادُ أعلى.
والحاصلُ أنَّ هذا التَّعليقَ عنِ النَّضرِ على طريقتينِ: الأوَّلُ يروي الحكمُ عن ابنِ عبدِ الرَّحمنِ بواسطةِ ذرٍ، والثَّاني يروي عنهُ بلا واسطةٍ، انتهى كلامُهُ.
وقالَ في «الفتحِ» : والظَّاهرُ أنَّ الحكمَ سمعهُ من ذرٍ عن سعيدٍ، ثمَّ لقيَ سعيدًا فأخذَ عنهُ
قوله: (شهد) أي: حضرَ.
و (له) أي: لعمرَ.
(كنَّا) أي: أنا وأنتَ.
و (السَّريَّة) بفتحِ السِّينِ وكسرِ الرَّاءِ المخفَّفةِ وشدَّةِ التَّحتانيَّةِ؛ القطعةُ منَ الجيشِ.
قوله: (تفل)
ص 148
بالفوقانيَّةِ والفاءِ المفتوحتينِ؛ أي: رشَّ بزاقَ الفمِ في الكفَّينِ، والمقصودُ أنَّهُ قالَ: تفلَ مكانَ نفخَ.
قوله: (والكفَّين) الواوُ بمعنى معْ، وفي بعضِهَا: واليدينِ.