7404 - قولُهُ: (هُوَ يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ) أي: يُثبِتُهُ على نفسِهِ ويُخبِر عنه، والمكتوبُ هو (إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي) ، فالفعلان (كتب) و (يكتب) متنازعان عليه، قالوا: وسببُ غلبةِ الرَّحمةِ على الغضبِ أنَّ الرَّحمةَ مُقتَضَى ذاتِهِ المُقدَّسة، وأمَّا الغضبُ؛ فهو متوقِّفٌ على معصيةِ العبدِ، و (وَضْعٌ) بسكون الضَّاد: مصدرُ (وَضَعَ الشَّيءَ) أي: ألقاهُ بمعنى الموضوعِ، ورُوِيَ بفتحها بلفظ الماضي، و (عِنْدَهُ) إشارةٌ إلى ثبوتِهِ في علمِهِ، في «القسطلانيِّ» : واللَّوحُ المحفوظُ تحت العرش، والكتابُ المشتملُ على هذا الحكم فوق العرش، وفيه [1] تنبيهٌ على تعظيم الأمر وجلالة القدر، ولعلَّ السَّببَ في ذلك _والعلمُ عند الله_ أنَّ ما تحتَ العرش عالَمُ الأسباب والمسبِّبات، واللَّوح يشتمل على تفاصيل ذلك.
[1] في (أ) : (وفي) ، وهو تحريفٌ.