قوله: (أُخْتِي) أي: في الدِّين، إنَّما قال ذلك لأنَّ من ديدن ذلك الجبَّار، أو من دينه أن لا يتعرَّض إلَّا لذوات الأزواج أو
ص 420
خاف أنَّه إن علم أنَّها زوجته ألزمه بالطَّلاق، أو قصد قتله حرصًا عليها.
قوله: (إِنْ عَلَى الأَرْضِ) (إن) هي النَّافية.
قوله: (مُؤْمِنٌ) ولأبي ذرٍّ ، و (غَيرُكِ) بالرَّفع مطلقًا على محلِّ (غَيري) ، ويجوز الجرُّ عطفًا عليه؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وقال الكرمانيُّ: وفي بعضها (من مؤمنٍ) بكلمة (من) الموصول، وصدر صلتها محذوف انتهى، والمراد بـ (الأَرْضِ) الأرض الَّتي وقع له ما وقع، فلا يردُّ كون لوط عليها كما قال الله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} [العنكبوت:26] .
قوله: (فَأَرْسَلَ) أي: أرسل الخليل عليه السَّلام بسارة إلى الجبَّار، (إِلَيهَا) ليتناولها، و (تَوَضَّأ) أصله (تتوضَّأ) والجملة حاليَّة.
قوله: (فَغُطَّ) بضمِّ الغين المعجمة وتشديد الطَّاء المهملة؛ أي: حبس نفسه وخنق حتَّى سمع له غطيط، و (الرَّكض) الضَّرب بالرِّجل الأرض كما تركض الدَّابَّة، قيل: إنَّه كُشِفَ للخليل حتَّى رأى الملك وسارة وسمع كلامهما، وما وقع منهما؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (يَقُل) في بعضها أقول فعلي هذا الجواب بمحذوف؛ أي: أعذب، و (يقال) جملة حاليَّة.
قوله: (فَأُرْسِلَ) بضمِّ الهمزة؛ أي: أطلق الجبَّار فأعرض له.
قوله: (إِلَّا شَيْطَانًا) أي: متمرِّدًا من الجنِّ، وكانوا قبل الإسلام يعظِّمون أمر الجنِّ ويرون كلَّ ما يقع من الخوارق من فعلهم.
قوله: (اَرْجِعُوهَا) أي: ردُّوها، (إِلَى إِبْرَاهِيم) .
قوله: (آجَرَ) بهمزةٍ ممدودةٍ بدل الهاء وجيمٍ مفتوحة، وكان أبو آجر من ملوك القبط؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (أَشَعَرْتَ) أي: أعلمتَ، و (كَبَتَ) بفتح الكاف والموحَّدة بعدها مثنَّاة فوقيَّة؛ أي: صرعه وخيَّبه، قيل: الأصل فيه بالدَّال فقُلِبت الدَّال تاءً.
قوله: (وَأخْدَمَ) يحتمل أن يكون معطوفًا على (كَبَتَ) وأن يكون فاعله (الجَبَّار) ، فيكون استئنافًا، و (الوَلِيدَة) الجاريَّة للخدمة، وفي الحديث قبول هديَّة السُّلطان الظَّالم، وإباحة المعارض، وإنَّها مندوحةٌ عن الكذب؛ كذا في «القسطلانيِّ» .