قولُهُ: (على خَيرِ ما كانَتْ عِنْدَهُ) أي: في القوَّةِ والسِّمنِ؛ لتكونَ أثقلَ بوطئها، وأشدَّ لنكايتِها، فتكونُ زيادة في عقوبَتِهِ.
قولُهُ: (حَقَّها) أي: زكاتَها.
قولُهُ: (تَطَؤُهُ) أي: يطأ الإبلُ صاحبَهُ.
قولُهُ: (بِأَخْفافِها) جمعُ خفٍّ، وهو للإبلِ؛ كالظَّلفِ للغنمِ والبقرِ، والحافرِ للفرسِ والحمار، والقدمِ للآدميِّ.
قولُهُ: (وتنطحه) بفتحِ الطاءِ وكسرِها، (أن تُحلَبَ عَلى الماءِ) أي: ليسقيَ ألبانَها ابنَ السَّبيلِ، والمساكين الَّذين ينزلونَ على الماءِ، ولأنَّ فيهِ رفقًا بالماشيةِ؛ لأنَّه أهون لها، ووسع لها، قالَ العلماءُ: هو منسوخٌ بآيةِ الزَّكاةِ، أو هو من الأخلاقِ الحسنةِ، لا الواجباتِ، واستدلَّ بهِ من يرى أنَّ في المالِ حقوقًا غير الزَّكاةِ، وهو واحدٌ من التَّابعين، وفي «التِّرمذيِّ» : عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ عنهُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبهِ وسلَّم: «إنَّ في المالِ لَحقًّا سوى الزَّكاةِ» .
قولُهُ: (ولا يَأتي) خَبَرٌ بمعنى النَّهي، و (يُعار) بضمِّ التَّحتيَّةِ والعينِ المهملةِ: صوتُ الشَّاةِ، وفي بعضِها بضمِّ المثلَّثةِ وبغينِ معجمةٍ ممدود، أو هو صياحُ الغنمِ أيضًا، و (الرُّغاء) براءٍ مضمومةٍ وغين معجمةٍ: صوتُ الإبلِ.
قولُهُ: (لا أَمْلِكُ لَكَ شَيئًا) أي: التَّخفيفَ عنكَ، و (قد بلَّغتُ) إليكَ حكمَ اللهِ تعالى فيك.