فإن قلت: فهذا مُشعِرٌ بأنَّ رؤيةَ الله عزَّ وجلَّ غيرُ واقعةٍ.
قلت: لا يلزم عدمُها في جنَّة عدنٍ [1]
ص 747
أو في ذلك الوقت عدمها مُطلَقًا، أو رداء الكبرياء غيرُ مانعٍ منها انتهى، وسيجيء تفصيلُهُ إن شاء الله تعالى في أواخر الكتاب في (باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:22 - 23] )، وفي «فتح الباري» : والمعنى واللهُ أعلمُ: أنَّهم قد صعدوا [2] جميع المراتب التي يُشتَرط عبورُها في حصر الرُّؤية، فلم يبقَ لهم مانعٌ من الرُّؤية إلَّا نور العظمة والكبرياء؛ فلغلبة النُّور وقوَّة لمعانِهِ تُبهَر الأبصارُ، فإذا أراد اللهُ تعالى رؤيةَ العبادِ ذاتَهُ المُقدَّسةَ؛ أعطى لأبصارهم قوَّةً يرَون بها ذاتَهُ سبحانه.
[1] زيد في الأصل: (ظرفٌ للقوم، أو منصوبٌ على الحاليَّة، فإن قلت: فهذا مُشعِرٌ بأنَّ رؤيةَ الله عزَّ وجلَّ غيرُ واقعةٍ؛ قلت: لا يلزم عدمُها في جنَّة عدنٍ) ، وهو تكرارٌ.
[2] زيد في الأصل: (قد صعدوا) ، وهو تكرارٌ.