قولُهُ: (إِنَّ آَلَ أَبِي) بحذف ما يُضاف إليه الأبُ، ولأبي ذرٍّ كنايةً عن اسمٍ علمٍ، وجزم الدِّمياطيُّ في «الحاشية» بأنَّ المُرادَ آلُ أبي العاصِ بن أميَّةَ، وفي «سراج المُريدين» لابنِ العربيِّ: آل أبي طالبٍ.
قولُهُ: (قَالَ عَمْرٌو) هو ابنُ عبَّاسٍ، شيخُ البخاريِّ: كان في كتاب مُحمَّد بن جعفرٍ _يعني: غندرٍ شيخِ عمرٍو_ (بَيَاضٌ) بالرَّفع على الصَّواب؛ أي: موضعٌ أبيضُ بغير كتابةٍ، وضَعُفَ الجرُّ؛ إذ لا يُعرَف في العرب قبيلةٌ يُقال لها: الأبي بياض فضلًا عن قريشٍ، وسياقُ الحديثِ بأنَّهم من قبيلتِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهي قريشٌ كفَّارٌ.
وحاصلُهُ: أنِّي لا أوالي أحدًا بالقرابة، وإنَّما أُحبُّ اللهَ وصالحَ المؤمنين بالإيمان والصَّلاح، لكن أراعي حقَّهم بصلةِ الرَّحم.
قولُهُ: (عَنْبَسَةُ) بفتح المُهمَلة وسكون النُّون وفتح المُوحَّدة وبالمُهمَلة.
قولُهُ: (أَبُلُّهَا) بفتح الهمزة وضمِّ المُوحَّدة وشدَّة اللَّام؛ أي: أَصِلُها (بِبَلَالِهَا) أي: بصلتِها، ولأبي ذرٍّ بالهمزة بدل اللَّام.
قال البخاريُّ: لا أعرف له وجهًا، وقيل: يحتمل أنَّ البلاءَ جاء بمعنى المعروفِ والنِّعمة، وحيثُ كان الرَّحمُ مصرفَها أُضيف إليها بهذه المُلابَسَةِ، فكأنَّه قال: أبلُّها بمعروفِها اللَّائق بها [1] .
[1] في (أ) : (به) .