قولُهُ: (والخَميس) بالرَّفعِ عطفٌ على (محمَّد) ، وبالنَّصبِ مفعول معَهُ، سُمِّيَ الجيشُ خميسًا؛ لانقسامِهِ إلى خمسةٍ؛ الميمنةُ، والميسرةُ، والقلبُ، والمقدِّمةُ، والسَّاقة.
قولُهُ: (فَظَهَرَ عَلَيْهِم) أي: غلبَ، (فَقَتَلَ المُقَاتِلةَ) بكسرِ المثناة الفوقيَّة، و (الذَّرَارِيَّ) بشدَّةِ الياءِ وخفَّتِها، جمع (ذرية) وهي الولد، والمرادُ غير المقاتلة بالمقابلةِ، فيدخل فيهِ النِّساء.
قولُهُ: (لِدِحْيَةَ الكَلْبِيِّ) أي: قبلَ القسمةِ، و (فَصَارَت) أي: فصارت، أو ثمَّ صارتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليِهِ وآلِهِ وصحبِهِ وباركَ وسلَّم برضاهُ هبةً أو شراءً.
قولُهُ: (مَا أمْهَرَها) أي: ما أصدَقَها، ورويَ بحذفِ الهمزةِ، وهما لغتانِ، (أمهَرَها نَفْسَها) أي: أعتقَها وتزوَّجها بلا مهرٍ، وهذا من خصائصِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم.
فإن قيلَ: قد قال: (جعلَ عتقَها صداقَها) فما فائدةُ السُّؤالِ؟
قلت: التَّأكيدُ أو استقره بعد الروايةِ؛ ليصدق روايتَهُ، تقدَّمَ الحديثُ في (بابِ ما يذكر في الفخذ) .