فهرس الكتاب

الصفحة 3906 من 8133

2915 - قوله:(في قُبَّةٍ)كالخيمة من بيوت العرب.

قوله: (أنْشُدُكَ) بفتح الهمزة وضمِّ الشِّين؛ أي: أسألك عهدك هو نحو قوله تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات:171 - 173] ، وأمَّا الوعد فنحو قوله تعالى: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} [الأنفال:7] .

قوله: (إِنْ شِئْتَ) أي: إن أردت هلاكنا بنصرهم علينا فيهلك ولا يبقى أحد يعبدك.

قوله: (حَسْبُك) أي: كفاك السُّؤال.

قوله: (أَلْحَحْتَ) بحاءين مهملتين؛ أي: أطلت الدُّعاء وبالغت فيه، وقوله: (وهوَ في الدِّرْعِ) جملة حالية، قد يشكل معنى الحديث على كثير إذ يُتَوَهَّم من ظاهر الحديث أنَّ ثقة أبي بكرٍ رضي الله عنه بربِّه أقوى من ثقته صلَّى الله عليه وسلَّم، وأجيب: بأنَّ مقصوده صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم من الدُّعاء أقوى عند الحاجة الثِّقة على قلوب أصحابه وتقويتهم إذ كان ذلك أوَّل مشهدٍ شهدوه في لقاء العدوِّ، وكانوا ثلاث مئة والمشركون ألفًا، فالحَّ في الدُّعاء ليسكن ذلك ما في نفوسهم إذ كانوا يعلمون أنَّ وسيلته مقبولة، ودعوته مستجابة، فلمَّا قال له أبو بكرٍ مقالته كفَّ عن الدُّعاء إذ علم أنَّه استُجيب دعاؤه بما وجده أبو بكرٍ في نفسه من القوَّة والطُّمأنينة حتَّى قال له ذلك القول، ويدلُّ عليه تمثيله بقوله: {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر:45] ؛ كذا في «الكرمانيِّ» .

قوله: {وَالسَّاعَةُ أَدْهَى} [القمر:46] أي: أعظم وأشدُّ وأمرُّ مذاقًا من عذاب الدُّنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت