فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 8133

(66)(باب: أبوال الإبل والدَّوابِّ)

المرادُ بالدَّوابِ معناهُ العرفيُّ، وهو ذواتُ الحوافرِ؛ يعني: الخيلَ والبغالَ والحميرَ، فلا يتناولُ الإبلَ والغنمَ، فلذلكَ ذكرها معًا.

قوله: (ومرابضها) جمعُ مربضٍ بفتحِ الميمِ وكسرِ الموحَّدةِ بعدَهَا معجمةً، وهي الغنمُ، كالمطاعنُ للإبلِ، والضَّميرُ يعودُ إلى الغنمِ.

قوله: (في دار البريد) بفتحِ الموحَّدةِ في أصلِ الدَّابَّةِ المرتَّبةِ في الرِّباطِ، ثمَّ سُمِّيَ بهِ الرَّسولُ المحمولُ عليها، ثمَّ سمِّيَتْ بهِ مسافةُ اثني عشرَ ميلًا.

و (السِّرقين) بكسرِ المهملةِ وحُكِيَ فتحها، وهو الزِّبلُ؛ فارسيٌّ معرَّبٌ، ويقالُ لهُ: السِّرجينُ بالجيمِ.

(البرِّيَّة) بتشديدِ الرَّاءِ والتَّحتانيَّةِ: الصَّحراءُ، ودارُ البريدِ المذكورِ موضعٌ بالكوفةِ كانتِ الرُّسلُ تنزلُ فيهِ إذا جاءتْ بالرِّسالةِ منَ الخلفاءِ وإلى الأمراءِ، وكان أبو موسى أميرًا على الكوفةِ، وفي زمنِ عمرَ وفي زمنِ عثمانَ، وكانتِ الدَّارُ في طرفِ البلدِ، ولهذا كانتِ البرِّيَّةُ في جنبِهَا.

قوله: (والسِّرقين) عطفٌ على الدَّارِ، أو على البريدِ، وقد يُروَى بالرَّفعِ أيضًا.

والبرِّيَّة بالرَّفعِ لا غيرَ؛ لأنَّهُ مبتدأ.

و (إلى جنبه) خبرُهُ.

وفاعل (فقال) أبو موسى.

و (ههنا) إشارةٌ إلى مصلَّاهُ، وثمَّ إلى البرِّيَّة، والمعنى أنَّ أبا موسى صلَّى في بيتِ الدَّوابِّ، والحالُ أنَّ الأرضَ الطَّاهرةَ الخارجةَ من البيتِ قريبٌ منهُ إلى جنبِهِ، فقال: البرِّيَّة وههنا سواء؛ أي: في صحَّةِ الصَّلاةِ فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت