و (صعصعة) بفتحِ الصَّادينِ وسكونِ العينِ الأولى.
و (الخدريِّ) بضمِّ الخاءِ المعجمةِ وسكونِ الدَّالِ المهملةِ.
قوله: (يوشك) بضمِّ الياءِ وكسرِ الشِّينِ؛ أي: يقربُ.
قوله: (غنم) اسمُ (يكون) ، و (خيرًا) بالنَّصبِ خبرٌ مقدَّمٌ.
ورُوِيَ رفعُ (خير) ونصبُ (غنمًا) ، ويجوزُ رفعُهما، ويُقدَّر في يكونُ ضميرُ الشَّأنِ.
قوله: (يتبع) بتشديدِ التَّاءِ، ويجوزُ إسكانُها.
قوله: (شعف) بمعجمةٍ ومهملةٍ مفتوحتينِ جمعُ (شعفة) بالتَّحريكِ؛ أي: رؤوسُ الجبالِ وأعاليها.
قوله: (ومواقع القطر) بالنَّصبِ على (شعف) أي: مواضعُ نزولِ المطرِ؛ أي: بطونُ الأوديةِ والصَّحاري.
قوله: (يفرُّ) أي: يهربُ، جملةً حاليَّةً من فاعلِ (يتبع) أو استئنافيَّةً؛ أي: يُؤثِرُ الخلوةَ لأجلِ دينِه أو مع دينِه، وفي «الكرمانيِّ» : العزلةُ في أيَّامِ الفتنةِ مندوبةٌ، وأمَّا في غيرِها؛ فمذهبُ الشَّافعيِّ والأكثرينَ تفضيلُ الخلطةِ؛ لما فيها من اكتسابِ الفوائدَ كحضورِ الجمعِ والجماعاتِ وعيادةِ المرضى وتشييعِ الجنائزَ وإفشاءِ السَّلامَ والأمرِ بالمعروفِ والنَّهي عن المنكرِ والتَّعاونِ على البرِّ والتَّقوى وغيرِ ذلك.
وذهبَ آخرون إلى تفضيلِ العزلةِ؛ لما فيها من السَّلامةِ المحقَّقةِ، لكن بشرطِ أن يكونَ عالمًا بوظائفِ العبادةِ الَّتي تلزمُه وما كُلِّفَ به.
وأقولُ: المختارُ في هذا الزَّمانِ تفضيلُ الانعزالِ؛ لندرةِ خلوِّ المحافلِ عن المعاصي؛ انتهى كلامُه.