ص 85
العينِ.
قوله: (ربعي) بكسرِ الرَّاءِ وسكونِ الموحَّدة وكسرِ المهملةِ وشدَّةِ الياءِ.
(حراش) بكسرِ المهملةِ وبالرَّاءِ الخفيفةِ، وبالشِّينِ المنقَّطةِ، وليسَ في «الصَّحيحينِ» حراش بالحاءِ المهملةِ سواهُ.
قوله: (عليًّا) هو عليٌّ بنُ أبي طالبَ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ، ومنْ مناقبِهِ أنَّهُ كانَ الحاصلُ من غلبةِ أربعينَ ألفَ دينارٍ، وكلُّها جعلهُ للصَّدقةِ، وكانَ عليهِ إزارٌ غليظٌ اشتراهُ بخمسةِ دراهمَ، ولمْ يتركْ حينَ تُوفِّيَ إلَّا ستُّ مئةِ دراهمَ أعدَّها ليشتريَ بها خادمةً لأهلِهِ.
قالَ النَّوويُّ: نقلوا عنهُ آثارًا كثيرةً تدلُّ على أنَّه رضيَ اللهُ تعالى عنهُ علمَ السَّنةَ والشَّهرَ واللَّيلةَ الَّتي يُقتَلُ فيها، وأنَّه لمَّا خرجَ إلى صلاةِ الصُّبحِ حينَ خرجَ؛ صاحَتِ الرَّوافي الدُّيوكُ في وجههِ، وطُرِدْنَ عنهُ، فقالَ: دعوهنَّ فإنَّهنَّ نوائحٌ.
قيلَ: ضُرِبَ ابنُ ملجمَ عليًّا رضي اللهُ تعالى عنهُ بسيفٍ مسمومٍ في جبهتِهِ فأوصله دماغَهُ ليلةَ الجمعةِ، وتوفِّيَ ليلةَ الأحدِ التَّاسعَ عشرَ من رمضانَ سنةَ أربعينَ، وكتبَ وصيَّةً، فلمَّا فرغَ منَ الوصيَّةِ؛ قالَ: السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، ثمَّ لمْ يتكلَّمْ إلَّا لا إلهَ إلَّا اللهُ حتَّى تُوُفِّيَ ودُفِنَ في السَّحرِ بالكوفةِ، وصلَّى عليهِ ابنُهُ الحسنُ، وكانَ عندَهُ فضلٌ من حنوطِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ أوصى أن يُحنَّطَ بهِ، وتُوفِّيَ وهوَ ابنُ ثلاثٍ وستِّينَ سنةً على الأصحِّ، لهُ في «البخاريِّ» تسعةٌ وعشرونَ حديثًا.
قوله: (يقول) أي: سمعتُ حالَ كونِهِ يقولُ.
قوله: (لا يكذبوا عليَّ) قيلَ: الكذبُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ؛ أي: في أكثرِ الأحوالِ، وإلَّا؛ فقدْ هاجرَ إلى الحبشةِ قبلَ ظهورِ شوكةِ الإسلامِ.