5681 - قولُهُ: (شَرْبَةِ عَسَلٍ) تسهِّل الأخلاط البلغميَّة، قيل: ليس المُرادُ الشُّربَ على الخصوص، بلِ استعمالُهُ في الجملة فيما يصلح استعمالُهُ فيه، فإنَّه يدخل في المعجونات المهمَّة؛ ليحفظَ على تلكَ الأدويةِ [فِعْلَها] فيسهِّل الأخلاط التي في البدن، وليس المُرادُ حصرَ الشِّفاءِ في الثَّلاثة، فقد يكون الشِّفاءُ في غيرِها، وإنَّما نبَّهَ بها على أصول العلاج؛ لأنَّ الأمراضَ تكون دمويَّةً وصفراويَّةً وبلغميَّةً وسوداويَّةً؛ فالدَّمويَّةُ بإخراد الدَّمِ، والثَّلاثةُ الباقيةُ بالإسهال اللَّائق بكلِّ خلطٍ منها، فكأنَّهُ نبَّه بالعسل على المسهِّلات، والحجامة على إخراج الدَّمِ، والكيِّ إلى خلطٍ لا يندفع بالمسهِّل ولا بالحجامة.
قال القسطلانيُّ: وأمَّا الكيُّ؛ ففيه نفعٌ ومَضرَّةٌ؛ فلمَّا نُهِيَ عنه؛ عُلِم أنَّ جانبَ المَضرَّةِ فيه أغلبُ من النَّفع.