قوله: (في حجره) بكسرِ الحاءِ وفتحِهَا وسكونِ الجيمِ.
(على ثوبه) أي: ثوبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، لا ثوبُ الصَّبيِّ كما قيلَ.
و (النَّضح) الرَّشُّ من غيرِ جريانٍ.
و (الغسل) إجراءُ الماءِ.
وفي «فتحِ الباري» : النَّضحُ: صبُّ الماءِ، ويؤيِّدهُ ما رُوِيَ عن هشامٍ: فدعا بماءٍ فصبَّهُ عليهِ، انتهى كلامُهُ.
أقولُ: يعارضه ما رُوِيَ عن هشام: فرشَّهُ عليهِ، وأيضًا اللُّغةُ لا تثبتُ بالقياسِ، والسَّماعُ يؤيِّدُ الأوَّلَ، يقالُ: نضحتُ بيتَ أنضحُهُ بالكسرِ، اللَّهمَّ إلَّا أنْ يُقالَ أنَّهُ مشتركٌ، أو يُقالُ: أنْ ليسَ مرادُهُ بيانُ معنى اللُّغةِ، بلِ المعنى المرادُ منَ الحديثِ ولو كانَ مجازًا.
قوله: (ولم يغسله) هذا منْ قولِ ابنِ شهابٍ، وهذا حجَّةٌ لمن اكتفى بالنَّضحِ في بولِ الصَّبيِّ لا الجاريةِ.
قيلَ في وجهِ التَّفرقةِ بينهما: أنَّ النُّفوسَ أعلقُ بالذُّكورِ منها بالإناثِ؛ يعني: فحصلتِ الرُّخصةُ في الذَّكرِ
ص 122
لكثرةِ المشقَّةِ.