44 -قوله: (يخرج) بفتحِ أوَّلهِ وضمِّ الرَّاءِ، ويُروَى بالعكسِ.
قوله: (لا إله إلَّا الله) أي: معَ قولِ محمَّدٍ رسولُ اللهِ، فصارَ الجزءُ الأوَّلُ علمًا للكلِّ كما يقالُ: قرأتُ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1] ؛ أي: السُّورةُ كلُّها.
قوله: (من خيرٍ) أي: من إيمانٍ، كما جاءَ في روايةِ الأخرى، والمرادُ بهِ: الإيمانُ بجميعِ ما جاءَ بهِ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ؛ لأنَّ الإيمانَ لا يُطلَقُ في عرفِ الشَّرعِ إلَّا على هذا، وفيهِ دليلٌ لمن اشترطَ النُّطقَ بالتَّوحيدِ.
قيلَ: إنَّ معنى الخيرِ ههنا أمرٌ زائدٌ على الإيمانِ؛ لأنَّ مجرَّدَهُ لا يتجزَّأ، إنَّما يتجزَّأ الأمرُ الزَّائدُ، وهي الأعمالُ الصَّالحةُ من ذكرٍ خفيٍّ وشفقةٍ على مسكينِ أو خوفٍ منَ الله تعالى أو نحوه.
قوله: (وزن برَّة) بضمِّ الموحَّدةِ وتشديدِ الرَّاءِ واحدة البُرِّ.
و (ذرَّة) بفتحِ الذَّالِ المعجمةِ وتشديدِ الرَّاءِ، قيلَ: هي أقلُّ من الموزونةِ، وقيلَ: هو الهباءُ الَّذي يظهرُ في شعاعِ الشَّمسِ مثلَ رؤوسِ الإبرِ.
وقيلَ: هي النَّملةُ الصَّغيرةُ، وقيلَ: إنَّ أربعَ ذرَّاتٍ وزنُ خردلةٍ، وقيل: الذَّرَّةُ جزءٌ من ألفٍ وأربعةٍ عشرينَ جزء من شعيرةٍ، وصحَّفَهَا بعضُهُم فضمَّ الذَّالَ وإرادة الذَّرَّةِ الَّتي منَ الحبوبِ ليوافقَ الشَّعيرةَ والبرَّةَ.
و (قال أبو عبد الله) أي: البخاريُّ.
قوله: (أبان) بفتحِ الهمزةِ وتحفيفِ الموحَّدةِ، ووزنُهُ: (فَعَال) ، فهُوَ منصرفٌ على الصَّحيحِ المشهورِ، وقالَ ابنُ مالكٍ: لا ينصرفُ؛ لأنَّ وزنَهُ (أفعلُ) منقولٌ من أبان يُبينُ، ولو لم يكن منقولًا؛ لَوجَب أنْ يُقال: بيَّن بالتَّصحيحِ، وهذا تعليقٌ من المصنِّفِ إذا لم يتَّفقْ تلاقيها.