قوله: (بالأبْواء)
ص 367
بفتح الهمزة وسكون الموحَّدة وبالمدِّ، و (وَدَّان) بفتح الواو وشدَّة المهملة وبعد الألف نون: مكانان بين مكَّة والمدينة.
قوله: (حُرُم) بضمَّتين؛ جمع الحرام؛ أي: محرمون، ولام التَّعليل محذوف، والمستثنى منه مقدَّرة؛ أي: لا نردُّه لعلَّةٍ من العلل، (إلَّا أَنَّا حُرُمٌ) ، فإن قلت: لمَ ردَّه وقد قرَّر أكل صيد أبي قتادة كما مرَّ؟
قلت: ذلك مذبوح، وهذا نفس الصَّيد حيًّا، ومذبوح الحلال مباحٌ للمحرم ما لم يُقصَد لأجله أو بدلالته، وأمَّا الحيُّ منه فلا يصحُّ ملكه أصلًا، قال النُّوويُّ: أكثر أهل الحديث على أنَّ ها هنا مضافًا محذوفًا وهو لفظ (لحم) ، ورواية «صحيح مسلم» صريحة بذلك، والرِّوايات متعاضدة بأنَّ الصَّعب أهدى بعض حمار وحشٍ، فقالوا: وجه الجمع بينه وبين حديث أبي قتادة أنَّه لم يقصدهم باصطياده، والصَّعب قصدهم به فردَّه رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم لظنِّه أنَّه صاد من أجله؛ كذا في «الكرمانيِّ» .