قولُهُ: (خَيَّرَ) بفتح المُعجَمة وشدَّة التَّحتيَّة؛ أي: خيَّر هو النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، و (أَهْلُ السَّهْلِ) سكَّان الوادي، و (أَهْلُ الْمَدَرِ) أهل البلاد، [و] (طُعِنَ) بضمِّ الطَّاء؛ أي: أخذه الطَّاعونُ، وطلع له في أصل أذنه غدَّةٌ عظيمةٌ.
قولُهُ: (غُدَّةٌ) أي: أصابني غُدَّةٌ، والغُدَّةُ: مرضٌ من أمراض الإبل، و (الْبَكْرِ) بفتح المُوحَّدة وسكون الكاف: البعير.
قولُهُ: (وَهُوَ رَجُلٌ) في «الزَّركشيِّ» : قيل: صوابُهُ: (هو ورجلٌ أعرجُ) ، وكذا ثبت في بعض النُّسخ، وفي «الكرمانيِّ» : فإن قلت: كلمة (هو) زائدةٌ؛ إذ حرامٌ لم يكن أعرجَ؛ فالمُرادُ: رفيقُهُ، وحرامٌ قُتِل، والأعرج لم يُقتَل؛ قلت: مثله يُسمَّى بالضَّمير المُبهَم، ويجب أن يُفسَّر بالمُفرَد؛ كما يُفسَّر ضميرُ الشَّأن بالجملة، أو كان مُقدَّمًا على الواوِ فأخَّرهُ النَّاسخُ سهوًا، وفي «القسطلانيِّ» : وفي روايةٍ عن موسى بن إسماعيلَ شيخ المؤلِّف فيه: فانطلق حرامٌ ورجلان معه؛ رجلٌ أعرجُ، ورجلٌ من بني فلانٍ.
قولُهُ: (قَالَ) أي: قال حرامٌ: (كُونَا) الخطابُ للأعرج والرَّجل الثَّالث.
قولُهُ: (حَتَّى آَتِيَهُمْ) أي: بني عامرٍ.
قولُهُ: (فَإِنْ آَمَنُونِي) بفتح الهمزة الممدودة وبالميم المُخفَّفة؛ أي: أعطَوني الأمان.
قولُهُ: (كُنْتُمْ) أي: ثبتُّم، و (كَانَ) تامَّةٌ، أو الخبرُ محذوفٌ؛ أي: كنتم قريبًا منِّي، و (أُبَلِّغْ) بالجزم: جواب الاستفهام (فَأَوَمَؤُوا) أي: أشاروا.
قولُهُ: (فُزْتُ) بوزن: «قُلْتُ» ؛ من الفوز؛ أي: فُزْتُ بالشَّهادة (وَرَبِّ الْكَعْبَةِ) .
قولُهُ: (فَلَحِقَ الرَّجُلُ) أي: الثَّاني من رفيقَي حرامٍ بالمسلمين، أوِ الرَّجل الطَّاعن بقومه المشركين، وبالاتِّفاق توجَّهوا إلى المسلمين فقتلوهم، وفي بعضها: بلفظ المجهول؛ أي: صار الرَّجل الثَّاني
ص 684
من الرَّفيقين ملحوقًا، لحقه المشركون فلم يقدر أن يبلغ المسلمين.