فهرس الكتاب

الصفحة 5503 من 8133

4636 - قولُهُ: (حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) غايةٌ لقدوم قيام السَّاعة، ويؤيِّده ما رواهُ البيهقيُّ عن الحاكم: أنَّ أوَّلَ الآيات ظهورُ الدَّجَّال، ثمَّ نزول عيسى عليه السَّلام، ثمَّ يأجوج ومأجوج، ثمَّ خروج الدَّابَّة، ثمَّ طلوع الشَّمس من مغربها، وهو أوَّلُ الآيات العِظام المؤدِّية إلى تغيُّر أحوال العالم العلويِّ، وعلى هذا يُحمَل ما في «مسلمٍ» : أنَّ أوَّلَ الآيات خروجًا طلوعُ الشَّمس من مغربها؛ وذلك أنَّ الكفَّارَ يسلمون في زمن عيسى عليه السَّلام، ولو لم ينفعِ الكفَّارَ إيمانُهم؛ لَمَا ثبت إيمانُهم، ثمَّ رجع أكثرهم إلى الكفر، فعند ذلك تطلع الشَّمس من مغربها (فَإِذَا رَآَهَا النَّاسُ؛ آَمَنَ مَنْ عَلَيْهَا) أي: على الأرض (فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ) أي: لا ينفع كافرًا لم يكن آمن من قبل طلوعها إيمانٌ بعد طلوعها، ولا ينفع مؤمنًا لم يكن عمل صالحًا بعد الطُّلوع؛ لأنَّ حكمَ الإيمان والعمل الصَّالح حكمُ من آمنَ أو عمل عند الغرغرة، وذلك لا يفيد شيئًا؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت