3953 - قولُهُ: (أَنْشُدُكَ) بفتح الهمزة وضمِّ الشِّين والدَّال؛ أي: أطلب منك الوفاءَ بما عهدت ووعدت من الغلبة على الكفَّار والنَّصر للرَّسول وإظهار الدِّين، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ* إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ} [الصَّافَّات:171 - 172] .
قولُهُ: (لَمْ تُعْبَدْ) أي: إن شئت ألَّا تُعبَد بعد هذا؛ فسلِّط أعداءك عليَّ أو ليلك، وعند مسلمٍ: «اللَّهمَّ؛ إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام؛ لا تُعبَد في الأرض» ، وإنَّما قال ذلك؛ لأنَّه علم أنَّه خاتم النَّبيِّين، فلو هلك هو ومن معه حينئذٍ؛ لم يبعثِ [الله] أحدًا ممَّن يدعو إلى الإيمان.
قولُهُ: (حَسْبُكَ) أي: يكفيك، وزاد في روايةٍ: قد ألححتَ على ربِّك.
قولُهُ: (فَخَرَجَ) أي: النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم من القبَّة، ومِقْسَمٌ؛ بكسر الميم وسكون القاف وفتح المُهمَلة.