قوله: (عمرو بن ميمون) هو أبو عبدِ اللهِ الكوفيِّ.
(الأودي) بفتحِ الهمزةِ والدَّالِ المهملةِ، أدركَ زمنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ ولم يلقَهُ، وحجَّ مئةَ حجَّةٍ وعمرةٍ، وحُكِيَ عنهُ أنَّهُ رأى قردةً زنتْ في الجاهليَّةِ، فاجتمعتِ القرودُ فرجموها؛ كذا في «الكرمانيِّ» .
ومن العجائبِ ما ذُكِرَ في «شرحِ السَّيِّدِ عبدِ الأوَّلِ» قُدِّسَ سرُّهُ: أنَّ رجلًا منْ أهلِ القرى زرعَ في أرضٍ وبنى فيها سقفًا على أربعةِ أعمدةٍ على رسمِ الزَّرَّاعينَ ليطيِّرَ الطُّيورَ والعصافيرَ منَ الزَّرعِ، وقالَ: إنِّي كنتُ يومًا أطيِّرُ العصافيرَ على ذلكَ السَّقفِ، فبينا أنا كذلكَ؛ إذْ طلعَ وقتُ الفجرِ أنثى منَ الأسدِ، وجاءتْ قريبَ المزرعةِ وجلستْ، وأنا أنظرُ إليها منَ السَّقفِ، فبينا هيَ؛ إذْ طلعَ ذكرٌ منَ الفهدِ، فوقعَ على أنثى الأسدِ وفرَّ سريعًا، ثمَّ طلعَ بعدَ ساعةٍ الأسدُ الذَّكرُ، وجاءَ بالسُّرعةِ إلى الأنثى قدِ استلقَتْ على الأرضِ كالنَّائمِ لا يتحرَّكُ، قالَ: وكنتُ قدْ شاهدتُ قبلَ ذلكَ مرَّاتٍ كثيرةٍ أنَّ الأسدَ متى جاءَ إلى هذا المكانِ؛ كانَ يلعبُ معَ الأنثى، فيصارعُ كلٌّ منهما صاحبَهُ، وأنَّهُ في ذلكَ اليومِ لا يلعبُ معها، بلْ يدورُ حولَهَا وينظرُ إلى الأطرافِ، ثمَّ إنَّهُ شمَّ الأرضَ منْ حولِهَا، وشمَّها وهيَ لا تتحرَّكُ، فإذا هو لطمهَا لطمةً صاحتْ بها وفرَّتْ منْ مكانِهَا، فوثبَ الأسدُ عليها وألقاها على الأرضِ، فقطعَ حلقومَهَا وأدبرَهَا، ثمَّ أخذَ يشمُّ الأرضَ الَّتي فرَّ الفهدُ في تلكَ النَّاحيةِ حتَّى عدا مسرعًا في ذلكَ الجانبِ، فنزلتُ من السَّقفِ وأخبرتُ أهلَ القريةِ فاجتمعوا على الأنثى الأسدِ الميتةِ، وقالوا: نذهبُ على إثرِ الأسدِ فلعلَّنا نطَّلعُ على ما يصنعُ بالفهدِ، فمضينا في ذلكَ الجانبِ مقدارَ اثني عشرَ ميلًا، فوجدنا الفهدَ قدْ قُتِلَ في بعضِ الصَّحارى وعليهِ أظفارُ الأسدِ وأنيابُهُ، واللهُ سبحانَهُ أعلمُ بحقيقةِ الحالِ.
قوله: (حكيم) بفتحِ الحاءِ.
و (شريح) مصغَّرُ (شرح) بالشِّينِ المعجمةِ وبالرَّاءِ والحاءِ المهملتينِ.
قوله: (عند البيت)
ص 127
أي: عندَ الكعبةِ المشرَّفةِ.
قوله: (بسلا) السَّلاء بالمفتوحةِ وخفَّةِ اللَّامِ مقصورًا؛ اللُّفافةُ الَّتي يكونُ فيها الولدُ في بطنِ النَّاقةِ، وهيَ من الآدميَّةِ المشيمةُ.
و (الجزور) بفتحِ الجيمِ بمعنى المفعولِ؛ أي: المجزورِ منَ الإبلِ.
قوله: (فانبعث) أي: أسرعَ.
و (أشقى القوم) هو عقبةُ بن أبي معيطٍ، وفي بعضها: أشقى قومٍ؛ بالنَّكرةِ.
قوله: (وأنا أنظر) أي: قالَ عبدُ اللهِ: وأنا أشاهدُ تلكَ الحالةَ.
و (لا أغني شيئًا) أي: لا أنفعُهُ، وفي بعضها: ولا أغيِّر شيئًا.
و (المنعة) بفتحِ النُّونِ: القوَّةُ، أو جمعُ مانعٍ، وجوابُ (لو) محذوفٌ؛ أي: لا أغنيتُ وكففتُ شرَّهمْ، ويجوزُ أنْ تكونَ (لو) للتَّمنِّي، فلا يحتاجُ إلى الجوابِ.
قوله: (ويحيل) أي: ينسبُ ذلكَ بعضُهُمْ إلى بعضٍ، فيقولُ كلُّ واحدٍ استهزاءً: أنا ما فعلتُ هذا، بل فعلَ فلانٌ، أو يقالُ: أنَّ (أحالَ) بمعنى (وثبَ) ؛ أي: ألقى بعضُهُم نفسَهُ على بعضٍ منْ غايةِ الضَّحكِ وتمايلَ.
و (فاطمة) أي: بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ.
قوله: (بقريش) إي: بإهلاكِهِمْ، والمرادُ منهُ الجماعةُ المعهودونَ المعاندونَ.
قوله: (ثلاث مرَّات) متعلِّقٌ بـ (قالَ) ، وفيهِ استحبابُ التَّثليثِ في الدُّعاءِ.
قوله: (يرون) بضمِّ الياءِ على الرِّوايةِ المشهورةِ، قالَ ابنُ حجرٍ: بالفتحِ.
قوله: (في روايتنا) من الرَّأي؛ أي: يعتقدونَ، وفي غيرها: بالضَّمِّ؛ أي: يظنُّونَ.
و (مستجابة) أي: مجابةً، واستجابَ وأجابَ بمعنًى واحدٍ، يعني: ما كانَ اعتقادُهُمْ إجابةُ الدَّعوةِ منْ جهةِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، بلْ منْ جهةِ المكانِ؛ أي: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ بتفصيلِ ما أرادَ بذلكَ المجملِ.
و (عتبة) بضمِّ المهملةِ وسكونِ الفوقانيَّةِ، وبالموحَّدةِ.
(ابن ربيعة) بفتحِ الرَّاءِ وكسرِ الموحَّدةِ.
و (شيبة) بفتحِ المعجمةِ وسكونِ التَّحتانيَّةِ، وبالموحَّدةِ.
و (الوليد) بفتحِ الواوِ وكسرِ اللَّامِ ابنُ عتبةَ المذكورُ.
و (أميَّة) بضمِّ الهمزةِ وفتحِ الميمِ وشدَّةِ التَّحتانيَّةِ؛ ابنُ خلفٍ بالمنقَّطةِ واللَّامِ المفتوحتينِ.
و (عقبة) بضمِّ المهملةِ وسكونِ القافِ.
(ابن أبي معيط) بضمِّ الميمِ وفتحِ المهملةِ وسكونِ التَّحتانيَّةِ وبالمهملةِ.
قوله: (وعدَّ السَّابع) وهو عمارةُ بضمِّ المهملةِ وخفَّةِ الميمِ وبالرَّاءِ ابنُ الوليدِ، وقدْ صرَّحَ باسمِهِ في بعضِ الرِّواياتِ.
وفاعلُ (عدَّ) رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ أو عبدُ اللهِ.
وفاعلُ (لم يحفظ) عبدُ اللهِ أو عمرو بنُ ميمونٍ، وفي بعضها: ولمْ يحفظْ بصيغةِ المتكلِّمِ.
قوله: (قال) أي: عبدُ اللهِ.
و (بيده) وفي بعضِهَا: في يدِهِ، وفي بعضِهَا: الَّذي مفردًا مكانَ الَّذينَ، كقوله تعالى: {كَالَّذِي خَاضُوا} [التَّوبة:69] .
قوله: (صرعى) جمعُ صريعٍ بمعنى المفعولِ.
و (القليب) بفتحِ القافِ وكسرِ اللَّامِ: البئرُ الَتي لم تطوَ.
و (بدر) اسمُ ماءٍ معروفٍ على نحوِ أربعِ مراحلَ منَ المدينةِ.
و (القليب) الثَّاني بدلٌ منَ الأوَّلِ.