قولُهُ: (هَرَبُوا) أي: المشركون، والمُرادُ من (النِّسَاء) المشركاتُ.
قولُهُ: (يَشْتَدِدْنَ) بفتح التَّحتيَّة وسكون الشِّين المُعجَمة وفتح الفوقيَّة وكسر المُهمَلة الأولى وسكون الثَّانية؛ أي: يُسرِعْنَ المشيَ، وفي روايةٍ: [1] بضمِّ الياء؛ من: أسند؛ أي: يصعدن [2] ، ويؤيِّده روايةُ داود في «سننه» : يصعدن، والسُّوق: جمع ساقٍ، وخلاحل: جمع الخلخل؛ بمعنى: الخلخال.
قولُهُ: (وَأَبَوْا) وقالوا: لو لم يُرِدْ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم هذا؛ قد انهزم المشركون، فما مقامُنا هذا، ووقعوا ينتهبون العسكر، ويأخذون ما فيه من الغنائم، وثبت أميرهم عبد الله مع نفرٍ يسيرٍ دون [3] العشرة مكانَهُ، وقال: لا أُجاوِز أمرَ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم.
قولُهُ: (صُرِفَ وُجُوهُهُمْ) أي: تحيَّروا أين يذهبون (فَأُصِيبَ سَبْعُونَ) رجلًا من المسلمين، وقُتِل أميرُ الرُّماة عبد الله، وانتقضت صفوف المسلمين، ونادى إبليس: أنَّ مُحمَّدًا قد قُتِل، واختلط المسلمون فصاروا يقتتلون على غير شعارٍ، ويضرب بعضهم بعضًا، وثبت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم ما يزال [4] يرمي عن قوسه، وثبت معه من أصحابه أربعة عشر رجلًا [5] .
قولُهُ: (اُعْلُ) بضمِّ الهمزة وسكون المُهمَلة وضمِّ اللَّام، و (هُبَلْ) بضمِّ الهاء وفتح المُوحَّدة: اسمُ صنمٍ في الكعبة، مُنادًى؛ أي: ليرتفعْ أمرُك، ويعزَّ دينُك، فقد غَلَبْتَ، و (عُزَّى) اسمُ صنمٍ.
قولُهُ: (يَوْمٌ) أي: هذا يومٌ بمُقابَلة يوم بدرٍ، و (مُثْلَةً) بضمِّ الميم وسكون المثلَّثة: «فعلةً» من مثل: إذا قطع وجدع؛ كما صنعوا بحمزةَ رضي الله عنه.
قولُهُ: (لَمْ آَمُرْ بِهَا) أن تُفعَل بهم.
[1] في الأصل: (يسندون) ، والمثبت من المصادر.
[2] زيد في الأصل: (بضمِّ الياء؛ من: أسند؛ أي: يصعدن) ، وهو تكرارٌ.
[3] في الأصل: (يسيرون) ، والمثبت من المصادر.
[4] في الأصل: (يزول) ، والمثبت من المصادر.
[5] زيد في الأصل: (من المسلمين) ، ثمَّ شطب عليها.