قوله: (مُعْطِيَّ) بضمِّ الميم: اسم الفاعل وتشديد التَّحتيَّة؛ أي: هل تعطيني سيف رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم لأحفظه، ولعلَّ هذا السَّيف ذو الفقار، وكان عند زين العابدين بعد وقعة حسين بن علي رضي الله عنه فخاف عليه المسور أن يعلم به يزيد بن معاوية ويأخذ عنه قهرًا.
قوله: (لا يُخَلَصُ) بلفظ المجهول وكذا (تُبْلَغَ) أي: لا تصل إلى السَّيف إلى أحدٍ أبدًا حتَّى تقبض روحي.
قوله: (مِنِّي) أي: بضعةٌ منِّي، و (تُفْتَنَ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه، (في دِينِهَا) أي: بسبب الغيرة لأنَّها إذا حصلت
ص 562
كدورة من جهة الضُّرَّة لا يصفو وقتها للطَّاعة، و (الصِّهْر) الختن أراد به العاص ابن الربيع كان زوج ابنته زينب قبل البعثة.
قوله: (لا تَجْتَمِعُ) في «الكرمانيِّ» : فإن قلت: ذلك جائز شرعًا فلم يمنع من ذلك؟ قلت: لأنه موجب لإيفاء فاطمة المستلزم لإيذاء رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، فإن قلت: ما وجه مناسبة هذه الحكاية بطلب السيف؟ قلت: غرضه منه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان يحترز ممَّا يوجب تجديد الكدورة بين الأقرباء، وكذلك أنت ينبغي أن يحترز منه وتحترز منه وتعطي هذا السَّيف حتَّى لا يتجدَّد بسببه كدورة أخرى، أو كما أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يحب رفاهية خاطر فاطمة، أنا أيضًا أحبُّ رفاهية خاطرك فأعطيته حتَّى أحفظ لك.