و (الشَّيبانيُّ) بفتحِ المعجمةِ وسكونِ التَّحتانيَّةِ.
ولفظ: (هو) إشعارٌ بأنَّهُ ليسَ منْ كلامِ شيخِهِ، بلْ هوَ تعريفٌ منْ تلقاءِ نفسِهِ.
قوله: (تتَّزر) وفي «صحيح مسلم» : (تأتزر) بدونِ الإدغامِ، ومعناهُ: أنْ تشدَّ إزارًا تسترُ سرَّتَهَا.
قوله: (فور حيضتها) بفتحِ الفاءِ وسكونِ الواوِ؛ أي: معظمَهَا ووقتَ كثرتِهَا وشدَّتِهَا، يقالُ: فارَ القدرُ فورًا؛ إذا جاشَتْ.
و (حيضتها) بفتحِ الحاءِ لا غير.
قوله: (إربه) بكسرِ الهمزةِ معَ إسكانِ الرَّاءِ؛ أي: عضوَهُ؛ أي: الفرجُ، ورُوِيَ بفتحِ الهمزةِ والرَّاي؛ حاجتَهُ؛ أي: شهوتَهُ؛ أي: من يقدرُ منكمْ منعَ نفسِهِ عنِ الوقوعِ في المحرَّمِ كما كانَ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ قادرًا؟
وبهِ استدلَّ الجمهورُ على تحريمِ الاستمتاعِ بما بينَ سرَّتِهَا وركبتِهَا بوطءٍ وغيرِهِ، وذهبَ كثيرٌ منَ العلماءِ إلى أنَّ الممنوعَ هوَ الوطءُ دونَ غيرِهِ لخبرِ «مسلم» : «اصنعوا كلَّ شيءٍ إلَّا النِّكاحَ» ، وحملوا حديثَ البابِ وشبهَهُ على الاستحبابِ جمعًا بينَ الأدلَّةِ.
وعندَ أبي داودَ بإسنادٍ قويٍّ حديثُ: أنَّهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ إذا أرادَ منَ الحائضِ؛ ألقى على فرجِهَا ثوبًا؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (عن الشَّيبانيِّ) هو أبو إسحاقٍ، والمرادُ عنِ الشَّيبانيِّ عنْ عبدِ الرَّحمنِ الأسودِ ... إلخ.