قولُهُ: (أَعْطِيَا) الطَّاعة، في «القسطلانيِّ» : استُشكِل هذا التُّفسيرُ؛ لأنَّ {ائْتِيَا} [فُصِّلت:11] بالقصر بمعنى المجيء، فكيف يُفسَّر بالإعطاء؟
أجيب: بأنَّه من الإيتاء بمعنى الإعطاء.
في «الزَّركشيِّ» : وقال السَّفاقسيُّ: لعلَّ ابنَ عبَّاسٍ قرأ بالمدِّ.
قولُهُ: (تَخْتَلِفُ عَلَيَّ) أي: تُشكِل وتضطرب عليَّ، فإنَّه وقع عليَّ في آيةٍ: { [وَ] لَا يَتَسَاءَلُونَ [المؤمنون:101] وفي أخرى:{يَتَسَاءَلُونَ} [الصَّافَّات:27] وأيضًا وقع في آيةٍ: { [وَ] لَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا [النِّساء:42] ويُفهَم من الأخرى أنَّهم يكتمون؛ حيثُ قالوا:{رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام:23] وذكر في آيةٍ أنَّ خلقَ السَّماوات قبل الأرض، وفي أخرى بالعكس، وقولُهُ تعالى: {إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النِّساء:23] و {كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النِّساء:58] يدلُّ على أنَّه تعالى كان موصوفًا بهذه الصِّفاتِ في الزَّمان الماضي (ثُمَّ مَضَى) أي: تغيَّر ذلك، فأجاب ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما عنِ الأوَّل بأنَّ التَّساؤلَ في النَّفخة الثَّانية، وعدمه قبلَها، وعنِ الثَّاني بأنَّ الكتمانَ بألسنتهم، وعدمه بنطقِ أيديهم وجوارحهم، وعنِ الثَّالث بأنَّ خلقَ نفسِ الأرضِ قبل السَّماء، ودحاها بعدَهُ، وعنِ الرَّابع: أنَّ معنى {كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النِّساء:23] أنَّه لا يزال كذلك ولا ينقطع.
قولُهُ: (فَخُتِمَ) بلفظ المجهول، وللأصيليِّ بلفظ المعروف، و (لَا يُكْتَمُ) بلفظ المجهول، و (الْآَكَامَ) بفتح الهمزة جمع أَكَمةٍ؛ بفتحتين: ما ارتفع من الأرض، و (فَلَا يَخْتَلِفْ) بالجزم على النَّهيِ، فإنَّ كلًّا من عند الله {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النِّساء:82] .
قولُهُ: (أُنَيسَةَ) مُصغَّرًا (مِمَّا أَمَرَ بِهِ) بفتح الهمزة والميم، في «القسطلانيِّ» : وعنِ ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: (خلق في كلِّ سماءٍ خلقها من الملائكة وما فيها من البحار وجبال البرد وما [لا] يعلمه إلَّا الله) ، وقال السُّدِّيُّ: (في كلِّ سماءٍ بيتٌ يُحَجُّ إليه وتطوف به الملائكة، وكلُّ واحدٍ مقابل الكعبة بحيث لو وقعت منها حصاةٌ؛ لوقعتْ على الكعبة) .
قولُهُ: ( {أَكْمَامِهَا} ) [فُصِّلت:47] جمع (كمٍّ) بالكسر (الكفرى) بضمِّ الكاف وفتحها وشدَّة الرَّاء: وعاء الطَّلع؛ أي: غلاف عقود التَّمر.