فهرس الكتاب

الصفحة 5945 من 8133

كما اتَّفق عليه الأربعةُ وجمهورُ المسلمين، وأجاز الرَّوافضُ تسعًا من الحرائر، والخوارجُ ثمان عشرة؛ لأنَّ {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النِّساء:3] معدولةٌ عن عددٍ مُكرَّرٍ، فيصير الحاصلُ ثمانية عشر؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (وَقَالَ عَلِيٌّ) أراد أنَّ الواوَ بمعنى (أو) ، في «الفتح» : هذا أحسنُ الأجوبةِ في الرَّدِّ على الرَّوافض؛ لكونِهِ من تفسير زين العابدين وهو من أئمَّتهمُ الذين يرجعون إلى قولِهم [2] ويعتقدون عصمتهم انتهى.

أقول: هذا يدلُّ على أنَّ الرَّوافضَ يستدلُّون على جواز التِّسعِ بالآية، فلعلَّهم أخذوا معنى {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النِّساء:3] عددًا غيرَ مُكرَّرٍ، وأمَّا استدلالُهم بأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم تُوفِّيَ عن تسعٍ؛ فقد أجيب عنه بأنَّه من خصائصِهِ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، وبأنَّه مُعارَضٌ بقولِهِ عليه السَّلام لغيلانَ وقد أسلمَ وتحتَهُ عشرُ نسوةٍ: «أمسِكْ أربعًا وفارِقْ سائرَهنَّ» رواهُ ابنُ حبَّانَ والحاكمُ وغيرُهما، وصحَّحوهُ، وهو يدلُّ على تخصيصِهِ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم بذلك؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وفيه أيضًا: وجواب الفريقين، قالَهُ في «الفتح» ؛ أي: فانكحوا الطَّيِّباتِ لكم معدوداتٍ هذا العدد ثنتين ثنتين وثلاثًا ثلاثًا وأربعًا أربعًا، ولمَّا كان الخطابُ للجميع؛ وجبَ التَّكريرُ ليُصيبَ [3] كلَّ ناكحٍ؛ يريد: الجمع [4] ما أراد من العدد الذي أُطلِق له؛ كما تقول للجماعة: اقتسِموا هذا المالَ وهو ألفُ درهمٍ درهمين درهمين وثلاثةً ثلاثةً [5] وأربعةً أربعةً، ولو أفردتَ: لم يكنْ له معنًى.

[1] في الأصل: (زوج) .

[2] في الأصل: (قوله) ، والمثبت من المصادر.

[3] في الأصل: (التَّكثير أصيب) ، وهو تحريفٌ.

[4] في الأصل: (الجميع) ، والمثبت من المصادر.

[5] في الأصل: (ودرهمين ثلاثًا) ، والمثبت من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت