و (ممشى) اسمُ مكانٍ؛ أي: أبعدهمْ مسافةً إلى المسجدِ.
قوله: (من الَّذي يصلِّي ثمَّ ينام) أي: سواءً صلَّى وحدَهُ أو في جماعةٍ، ويستفادُ منهُ أنَّ الجماعةَ تتفاوتُ كما تقدَّمَ، كذا في «الفتحِ» .
قيلَ في وجهِ مطابقِ حديثِ أبي الدَّرداءِ: أنَّ قولَهُ: ما أعرفُ ... إلخ ليدلُّ على أنَّ الاجتماعَ للصَّلاةِ منْ سنَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، ولا شكَّ أنَّ الاجتماعَ في الفجرِ أشقُّ، فيكونُ أعظمُ أجرًا، وكذا في حديثِ أبي موسى أنَّ صلاةَ الجماعةِ إنَّما كانتْ أكثرُ ثوابًا للمشقَّةِ، والمشيُ إلى الصَّلاةِ في الفجرِ أشقُّ للظُّلمةِ ومفارقةِ النَّومةِ المشتهاةِ طبعًا.