قوله: (بَعْضِ المَشاهِدِ) أي: المغازي وسمِّيت بها لأنَّها أمكنة الشَّهادة، قيل: كان في غزوة أحد.
قوله: (وقَدْ دَمِيَتْ) بفتح الدَّال؛ أي: جرحت إصبعه فظهر منه الدَّم، و (دَمِيتِ) بفتح الدَّال وسكون التَّحتيَّة وكسر الفوقيَّة، صفة للإصبع كأنَّها لمَّا توجَّعت خاطبها على سبيل الاستعارة او حقيقةً على سبيل المعجزة تسليةً لها؛ أي: ما ابتليت بشيءٍ من الهلاك والقطع سوى أنَّك دميت ولم يكن ذلك هدرًا، بل كان ذلك في سبيل الله ورضاه، واعترض بأنَّ شعر نطق به والقرآن ينفي عنه أن يكون شاعرًا، وأجيب عنه بأنَّه رجز والرَّجز ليس بشعرٍ كما هو مذهب الأخفش، وبأنَّ الشِّعر لا بدَّ فيه من قصد ذلك وهذا الكلام وقع موزونًا اتِّفاقًا بلا قصدٍ، وبأنَّ من يقع عنه الكلام موزونًا نادرًا لا يسمَّى شاعرًا.