قوله: (أَبو جَمِيلَةَ) بفتح الجيم وكسر الميم.
قوله: (مَنْبُوذًا) أي: لقيطًا سمي به لأنَّ أمَّه رمته على الطَّريق.
قوله: (الغُوَيْرُ) تصغير (غار) ، و (الأبوس) بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها مضمومة فسينٍ مهملة: الدَّاهية، أو جمع (البوس) وانتصابه على أنَّه خبر ليكون محذوفة؛ أي: عسى الغوير أن يكون بوسًا؛ أي: عسى أن يكون بوسًا؛ أي: عسى أن تكون جئت بأمرٍ عليك فيه تهمة، وهو مثل مشهور يقال فيما ظاهره السَّلامة ويخشى منه العطب، وأصله أنَّ ناسًا دخلوا يبيتون غارًا فانهار عليهم وأتاهم فيه عدوُّهم فقتلهم.
قوله: (كَأَنَّهُ يَتَّهِمُنِي) أي: كان عمر يتَّهم أبا جميلة بأن الطِّفل ولده وأتاه به ليفرض له في بيت المال، أو أنه لقيط ويريد أن يفرض له ويلي أمره ويأخذ ما يفرض له ويصنع به ما شاء، في «المقاصد» : أراد عمر بالمثل لعلَّك زنيت بأمِّه وادَّعيته لقيطًا.
قوله: (عَرِيفِي) وهو القيِّم بأمور القبيلة ويعرِّف الأمير أحوالهم، وكان عمر رضي الله عنه قسَّم النَّاس أقسامًا وجعل على كلِّ ديوانٍ عريفًا ينظر عليهم.
قوله: (إِنَّهُ) أي: أبا جميلة.
قوله: (قالَ) أي: قالَ عمر لعريفه، (كَذَلِكَ) أي: نعم، هو صالح.
قوله: (اذْهَبْ به) زاد مالك: أي: تربيته وحضانته، وموافقته للتَّرجمة: أنَّ عمر يكتفي بقول العريف على ما يفهم من قوله: (كذلك) .