قولُهُ: (الْبَيِّنَةَ) بالنَّصب (وَإِلَّا حَدٌّ) بالرَّفع؛ أي: أحضِرِ البيِّنةَ أو يقع حدٌّ، ويُروَى برفعهما ونصبهما، وفي «القسطلانيِّ» : اختلفوا في نزول آية اللِّعان هل هو بسبب عُوَيمرٍ أم بسبب هلالٍ، والأكثرون أنَّها نزلتْ في هلالٍ، وأمَّا قولُهُ عليه السَّلام لعُوَيمرٍ: «إنَّ اللهَ قد أنزلَ فيكَ وفي صاحبتك» ؛ فقالوا: معناهُ الإشارةُ إلى ما نزل في قصَّة هلالٍ؛ لأنَّ ذلك حكمٌ عامٌّ في جميع النَّاس، ويحتمل أنَّها نزلتْ فيهما جميعًا، فلعلَّهما سألا في وقتين متقاربين، فنزلتِ الآيةُ فيهما، وسبق هلالٌ باللِّعان، ومضَت؛ أي: في تمام اللِّعان، والسَّابغ: التَّامُّ الضَّخم، و (لَولَا) أي: لولا أنَّ الشَّرعَ أسقطَ الرَّجمَ منها؛ لحكمتُ بمُقتَضَى المُشابَهة ولرجمْتُها.