قوله: (أنَّ موسى) أي: صاحبُ الخضرِ الَّذي قصَّ اللهُ تعالى عنهما في سورةِ الكهفِ، قالَ: موسى بن ميشا لا موسى بن عمران.
قوله: (كذب عدوُّ الله) وإنَّما قالَ لهُ ذلكَ معَ أنَّهُ كانَ عالمًا قاضيًا، أمَّا لأهلِ دمشقَ على وجهِ التَّغليظِ والزَّجرِ عن مثلِ قولِهِ مبالغةً في إنكارِهِ، وقالَ ذلكَ في حالِ غضبِهِ، وحالُ الغضبِ تُطلَق الألفاظُ ولا يُرادُ بها حقائِقُهَا.
قوله: (مجمع البحرين) أي: ملتقى بحرَي فارسَ والرُّومِ ممَّا يلي المشرقَ.
قوله: (هو أعلم منك) أي: بشيءٍ مخصوصٍ، ولا ريبَ أنَّ موسى عليهِ السَّلامُ أعلمُ منَ الخضرِ بما اختصَّ بهِ منَ الرِّسالةِ وسماعِ الكلامِ والتَّوريةِ، وأنَّ أنبياءَ بني إسرائيلَ كلُّهُمْ داخلونَ تحتَ شريعةِ، وغايةُ الخضرِ أنْ يكونَ كواحدٍ منهم إن كانَ نبيًّا وإن كانَ وليًّا ليس بنبيٍّ، فالنَّبيُّ أفضلُ من الوليِّ، وهوَ أمرٌ مقطوعٌ بهِ، والقائلُ بخلافِهِ كافرٌ؛ لأنَّه معلومٌ منَ الشَّرعِ بالضَّرورةِ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (فكيف به) أي: كيفَ الالتقاءُ والالتباسُ بهِ.
قوله: (والمكتل) بكسرِ الميمِ؛ الزِّنبيلُ.
قوله: (معه) هذا تأكيدٌ للمصاحبةِ المستفادةِ من الباءِ.
قوله: (سريا) أي: ذهابًا.
قوله: (يومهما) بفتحِ الميمِ وبكسرِهَا عطفًا على البقيَّةِ أو اللَّيلةِ.
قوله: (ذلك) أي: فقدانُ الحوتِ.
قوله: (ما كنَّا نبغي) أي: هوَ الَّذي كنَّا نطلبُهُ.
(فارتدَّا) أي: رجعا في الطَّريقِ الَّذي جاءا فيهِ قصصًا؛ أي: يقصَّانِ قصصًا؛ أي: يتَّبعانِ أثرَهَا اتِّباعًا.
قوله: (تسجِّي) أي: تغطِّي، وهو صفةٌ لـ (رجلٍ) أو خبرٌ لهُ.
قوله: (أنَّى) أي: منْ أينَ السَّلامُ في هذهِ الأرضِ الَّتي لا يُعرَفُ فيها السَّلامُ، وكانتْ دارَ كفرٍ، وكانتْ تحيَّتُهُمْ غيرَهُ.
قوله: (فحملوهما) ثنَّى الضَّميرَ؛ لأنَّ يوشعَ تابعٌ، فاكتفى بذكرِ الأصلِ عنِ الفرعِ، في بعضِهَا: فحملُوهُمْ.
قوله: (فعرف) بصيغةِ المجهولِ منَ المعرفةِ بغيرِ نونٍ بفتحِ النُّونِ؛ أي: بغيرِ أجرٍ.
و (حرف) أي: طرف مَا نقصَ لازمٌ منَ النُّقصَانِ، لا متعدٍّ منَ النَّقصِ المقصُودُ منَ التَّشبيهِ في القلَّةِ والحقارةِ، لا مماثلةً منْ كلِّ الوُجوهِ.
قوله: (وكانت الأولى) أي: المسألةُ الأولى، وفي بعضهَا: نسيانُ بالرَّفعِ، ففي (كانت) ضميرُ القصَّةِ، أو زائدةٌ.
قوله: (فإذا غلام) خبرُهُ محذوفٌ، واسمُ الغلامِ حيسور أو جيسور.
وعن الضَّحَّاكِ: يعملُ بالفسادِ ويتأذَّى منهُ أبواهُ، وعن الكلبيِّ: يسرقُ المتاعَ باللّيلِ، فإذا أصبحَ؛ لجأَ إلى أبويهِ، فيقولانِ: لقدْ باتَ عندنا.
وكانَ قتلُ الغلامِ في أيلةَ؛ مدينةً قربَ بصرةَ وعبدانَ.
قوله: (أو لك) بزيادةِ (لك) ، يريدُ: أنَّ الإرادةَ مجازٌ عن المشارفةِ.
(قال الخضر) أي: أشارَ إليهِ بيدِهِ.
قوله: (هذا) إشارةٌ إلى السُّؤالِ الثَّالثِ؛ أي: هذا الاعتراضُ سببُ فراقِ (يقص) بصيغةِ المجهولِ.
و (من أمرهما) مفعولُ ما لم
ص 94
يُسَمَّ فاعلُهُ.