قيلَ: إنَّما خطبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، وقالَ ذلكَ لأنَّهُ بلغَهُ أنَّ قومًا منَ المنافقينَ يعجزونَهُ عنْ بعضِ ما يسألونَهُ فيغيظَ عليهمْ، فقالَهُ.
وأمَّا بكاءُ النَّاسِ؛ فلسماعِهِمْ أهوالَ القيامةِ والأمورَ العظامَ الَّتي فيها، أو يخوِّفهمْ بنزولِ العذابِ المعهودِ في الأممِ الخاليةِ عندَ إيذائهمْ رسلَهُمْ، ولذلك قالَ عمرُ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ: (رضينا باللهِ ربًّا) ... إلخ.
قوله: (في البكاء) بالمدِّ؛ الصَّوتُ الَّذي يكونُ معَ البكاءِ، وبالقصرِ؛ الدُّموعُ.
و (حذافة) بضمِّ المهملةِ؛ النَّاحيةُ أو الوسطُ.
قوله: (كالخير) أي: ما أبصرتُ قطُّ مثلَ هذا الخيرِ؛ أي: الجنَّةَ، ومثلُ هذا الشَّرِّ؛ أي: النَّارَ.