قولُهُ: (وَتَولَّى) أي: أعرضَ عنهُ أصحابُهُ، فهوَ من بابِ التَّنازعِ، ورويَ أيضًا بلفظِ المجهولِ؛ أي: تُولِّيَ أمرُه؛ أي: الميِّت.
قولُهُ: (حَتَّى إِنَّهُ) بكسرِ الهمزةِ؛ لوقوعهما بعدَ حتَّى الابتدائيَّة، ووجود لامِ الابتداءِ في قولِهِ: (ليسمع) ، و (القَرْع) بفتحِ القافِ وسكونِ الرَّاءِ: الصَّوت.
قولُهُ: (مَلَكانِ) وهما المنكرُ والنَّكيرِ، سُمِّيا بذلكَ؛ لأنَّهُ لا يُشبهُ خلقُهما خلقَ الآدميِّين، ولا الملائكة، ولا غيرِهم، بل لهما خلقٌ مفردٌ بديعٌ، لا أُنسَ فيهما للنَّاظرِ إليهما.
قولُهُ: (مُحَمَّدٍ) بالجرِّ، عطفُ بيانٍ أو بدل، ولم يقولا في هذا: النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم، وغيرِهِ من ألفاظِ التَّعظيمِ؛ لقصدِ الامتحانِ للمسؤولِ، قالَ في «المقاصدِ» : قولُهُ: (محمَّد) بيانٌ من الرَّاوي للرَّجلِ، (فَيُقالُ) والقائلُ إمَّا الملَكانِ المذكورانِ، أو غيرهما.
قولُهُ: (أو المُنافِقَ) في «القسطلانيِّ» : شكَّ الرَّاوي، لكنَّ الكافرَ لا يقولُ المقالةَ المذكورةَ، فتعيَّنَ المنافقُ.
قولُهُ: (وَلا تَليْت) أصلُه (تلوت) قُلِبت الواوُ ياءً؛ للازدواجِ معَ (درَيت) أي: لا علمتَ بنفسِك بالاستدلالِ، ولا اتَّبعتَ العلماءَ بالتَّقليدِ وقراءةِ الكتبِ.
قولُهُ: (بِمِطْرَقَةٍ) بكسرِ الميمِ، و (مِن حَديدٍ) صفة لهُ، أو صفة لمحذوفٍ؛ أي: من ضاربِ حديدٍ؛ أي: قويٍّ شديدِ الغضبِ.
قولُهُ: (مَنْ يَليهِ) أي: يلي الميِّتَ وهم الملائكةُ فقط، لأنَّ (مَن) للعاقلِ، وقيل: يدخلُ غيرُهم أيضًا تغليبًا.