قولُهُ: (فَقُولُوا: آمين) قيلَ: لا بدَّ هنا من تقديرٍ، أي: إذا قالَ الإمَامُ: {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:7] وأمَّنَ؛ فقولوا: آمين، بدليلِ الحديثِ السابقِ: «إذا أمَّنَ الإمامُ فَأمِّنوا» ، وقيلَ: معنى «إذا أمَّنَ» : إذا أرادَ آمين؛ جمعًا بينَ الحديثينِ؛
ص 206
لأنَّ إرادةَ التأمينِ بعدَ {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:7] ، واحتجَّ المالكيَّةُ بهذا الحديثِ على أنَّ الإمَامَ لا يقولُ: آمين، إذ لو كانَ الإمَامُ يقولُ: آمين؛ لقالَ: إذا قالَ الإمَامُ: آمين؛ فقولوا: آمين، ولأنَّ العَادةَ أن يدعو أحدٌ، ويؤمِّنُ المستمعُ لا الداعي.
قولُهُ: (تابَعهُ) أي: سميًّا، (مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو) بالوَاوِ، و (نُعَيْمٌ) مصغَّر، و (المُجْمِرُ) اسم فاعلٍ منَ الإجمارِ، وهو مرفوعٌ عطفًا على محمد، وَالحَاصِلُ أنَّ سميًا وَمحمَّدًا وَنُعيمًا ثلاثهم روى عنهُم مَالكٌ، لكنَّ الأوَّلين رويا عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ بالوَاسطةِ، وَنعيمٌ بدونِهَا.