فهرس الكتاب

الصفحة 2619 من 8133

2011 - 2012 - قوله: (وَذَلِكَ في رَمَضَان) هذا الحديث ساقه هنا مختصرًا، وقد ساقه تامًّا في (باب تحريض النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم على قيام اللَّيل والنَّوافل من غير إيجاب) من (أبواب التَّهجُّد) ، وقوله: (وَذَلِكَ في رَمَضان) من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها.

قوله: (بُكَيْر) مصغَّر، وكذا (عُقَيل) .

قوله: (فَتَحَدَّثُوا) أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم صلَّى في المسجد من جوف اللَّيل.

قوله: (أَكْثَرُ) بالرَّفع فاعل (اجتمَعَ) .

قوله: (عَجَزَ المَسْجِدُ) أي: ضاق.

قوله: (مَكَانُكُم) أي: مرتبتكم وحالكم في الاهتمام بالطَّاعة.

قوله: (أَنْ تُفْتَرَضَ) أي: صلاة التَّراويح في جماعة.

قوله: (فَتَعْجِزوا) بكسر الجيم؛ أي: فتتركوها مع القدرة وطاهرة.

قوله: (خَشِيْتُ) أن تكتب عليكم، إنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام توقَّع ترتب افتراض قيام رمضان في جماعة على مواظبتهم عليه، وفي ارتباط افتراض العبادة بالمواظبة عليها إشكال، قال أبو العبَّاس القرطبيُّ: معناه تظنُّونه فرضًا للمداومة، فيجب على من يظنُّه كذلك، كما إذا ظنَّ المجتهد على شيءٍ أو تحريمه وجب عليه العمل بذلك، وقيل: إنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم كان عمله إذا ثبت على شيءٍ، أو أنَّ تحريمه وجب عليه للقرب، واقتدى النَّاس به

ص 391

في ذلك العمل فرض عليهم، ولذا قال: «خشيت أن تُفتَرَض عليكم» انتهى، واستبعد ذلك في «شرح التَّقريب» ، وأجاب: بأنَّ الظَّاهر أنَّ المانع له عليه الصَّلاة والسَّلام أنَّ النَّاس يستحبُّون متابعته ويستعذبونها، ويستسهلون الصَّعب منها، فإذا فعل أمرًا سهلًا عليهم فعله لمتابعته، فقد يوجب الله تعالى عليهم لعدم المشقَّة عليهم في ذلك الوقت، فإذا ترقَّى عليه الصَّلاة والسَّلام زال عنهم ذلك النَّشاط وحصل لهم الفتور، فشقَّ عليهم ما كانوا استسهلوه لأنَّه فرض عليهم، ولا بدَّ ممَّا قاله القرطبيُّ، وغايته أن يصير ذلك الأمر متوقَّعًا قد لا يقع باحتمال وقوعه، وهو الَّذي منعه عليه الصَّلاة والسَّلام من ذلك، قال: وقع هذا، فالمسألة مشكلة، ولم أرَ من كشف الغطاء في ذلك، وأجاف في «الفتح» : أنَّ المخوف افتراض قيام اللَّيل، يعني: جعل التَّهجُّد في المسجد جماعة شرطًا في صحَّة التَّنفُّل في اللَّيل، ويومئ إليه قوله في حديث زيد بن ثابت: «حتَّى خشيت أن يُكتَب عليكم، ولو كُتِب عليكم ما قمتم به، فصلُّوا أيُّها النَّاس في بيوتكم» فمنعهم من التَّجميع في المسجد إشفاقًا عليهم من اشتراطٍ، وأَمِن مع إذنه في المواظبة على ذلك في بيوتهم من افترائه عليهم؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قوله: (عَلَى ذَلِكَ) أي: على أنَّ كلَّ أحدٍ يصلِّي قيام رمضان في بيته منفردًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت