قولُهُ: (حِرْصًا) أي: على الخيرِ، (وَلا تَعُدْ) أي: إلى هذا الفعلِ، وَهوَ الركوعُ قبلَ الوصُوْلِ إلى الصَّفِّ
فإن قلت: أوَّل الكلامِ يوهمُ تصويبَ الفعلِ، وَآخرُهُ تخطئتُهُ
وَأجيب: بأنَّهُ صوَّبَ من جهةِ الحرصِ على إدرَاكِ فضيلةِ الجماعةِ، فدعا لهُ بالزيَادةِ منهُ، وردَّ عليهِ الحرص الخاص حينَ ركعَ منفردًا، فنَهاهُ عنهُ، فينصرفُ حرصُهُ بعدَ إجَابةِ الدعوةِ فيهِ إلى المبَادرَةِ إلى المسجدِ أوَّل الوقت، قالَ في «الفتحِ» : وَهوَ مبنيٌ على أنَّ النَّهيَ إنَّما وَقعَ عن التأخرِ، وَليسَ كذلكَ.