و (كريب) مصغَّرٌ.
(فاضَّجعت) أي: وضعتُ الجنبَ على الأرضِ؟؟؟ أن يقولَ: اضطجعَ، نحو: باتَ، لكنَّهُ نقلَ كلامَ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُ بالمعنى أوَّلًا، وحكى لفظَهُ بعينِهِ ثانيًا تفنُّنًا في الكلامِ، ويحتملُ أنْ يُقدَّرَ قبلَ لفظِهِ: (فاضَّجعت) لفظُ: (قالَ) ، فيكونُ الكلامُ أسلوبًا واحدًا.
و (العرض) بفتحِ العينِ خلافُ الطُّولِ، وفي بعضها: (عرض) بالضَّمِّ بمعنى النَّاحيةِ.
و (الوسادة) المخدَّةُ.
قوله: (أو قبله) ظرفٌ لقولِهِ: استيقظَ.
إن قلنا: (إذا) ظرفيَّةٌ؛ أي: حتَّى استيقظَ وقتَ انتصافِ اللَّيلِ أو قبلَ انتصافِهِ أو متعلِّقٌ بفعلٍ مقدَّرٍ، إن قلنا أنَّها شرطيَّةٌ و (استيقظ) جزاؤُها؛ أي: حتَّى إذا انتصفَ، أو كانَ قبلَ الانتصافِ؛ استيقظَ.
وفي «الفيضِ» : فيهِ أنَّ معنى الشَّرطيَّةِ هوَ بيانُ الملازمةِ بينَ الشَّرطِ والجزاءِ، فيكونُ مؤدَّى الحديثِ هو الإخبارُ بأنَّ الاستيقاظَ لازمُ الانتصافِ مطلقًا مع قطعِ النَّظرِ عنْ هذهِ اللَّيلةِ، وليسَ غرضُ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهما هذا الإخبارُ، بل الإخبارُ بأنَّ الاستيقاظَ وُجِدَ في وقتِ الانتصافِ في ليلةٍ معيَّنةٍ معهودةٍ، فلا يحتملُ الشَّرطيَّةَ، وهذا الفرقُ بينَ الشَّرطيَّةِ والظَّرفيَّةِ بديعٌ، فاحفظهُ.
(فجلس يمسح) وفي بعضِهَا: فجعلَ يمسحُ، وإضافةُ العشرِ إلى الآياتِ من بابِ إضافةِ الصِّفةِ إلى الموصوفِ.
و (الخواتم) جمعُ خاتمةٍ؛ أي: أواخرُ آياتِ سورةِ آلِ عمرانَ، وهو قولُهُ تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران:190] إلى تمامِ السُّورةِ.
(شنٌّ) بفتحِ الشِّينِ؛ وعاءُ الماءِ إذا كانَ من أدمٍ فأخلقَ.
فإن قلتَ: تقدَّمَ في (باب: التَّخفيفُ في الوضوءِ) هكذا: (فتوضَّأ من شنٍّ معلَّقٍ وضوءًا خفيفًا) بوصفِ الوضوءِ بالخفَّةِ، وقالَ ههنا: فأحسنَ وضوءَهُ؛ أي: أتمَّ.
قلتُ: إتمامُ الوضوءِ لا ينافي التَّخفيفَ، أو يُقالُ: هذا في وقتٍ وذلكَ في آخرِهِ، وتأنيثُ وصفِ الشَّنِّ أعني: (معلَّقة) بتأويلهِ بالقربةِ.
قوله: (فصنعتُ مثل ما صنع) أي: توضَّأتُ كما توضَّأ.
قوله: (بأذني) بضمِّ الذَّالِ وبسكونها.
و (يفتلها) أي: يدلكها، وذلكَ إمَّا للتَّنبيهِ عنِ الغفلةِ وإمَّا لإظهارِ المحبَّةِ.
قوله: (فصلَّة ركعتين ستُّ مرَّات) فيكونُ المجموعُ اثني عشرةَ ركعةً.
(ثمَّ أوتر) أي: جاءَ بركعةِ أخرى فردة، وهذا دليلُ منْ قالَ: صلاةُ اللَّيلِ ثلاثةَ عشرَ ركعةً، وهذا تقييدٌ للمطلقِ الَّذي ذُكِرَ في (بابِ التَّخفيفِ) ، إذْ قالَ: (فصلَّى ما شاءَ اللهُ) .
وفيهِ أنَّ السُّنَّةَ في النَّوافلِ مثنى لا رباع.
قوله: (ثمَّ خرج من الحجرة إلى المسجد) وليسَ في الحديثِ دلالةٌ على جوازِ قراءةِ القرآنِ على غيرِ طهارةٍ؛ لأنَّ قلبَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ لا ينامُ ولا ينتقضُ وضوءه به.