قولُهُ: (مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ) بالرَّفع فاعلٌ، والعائدُ إلى (ما) محذوفٌ؛ أي: أدركَهُ النَّاسُ، وبالنَّصب مفعولٌ، و (أدركَ) بمعنى بلغَ؛ أي: أنَّ الحياءَ لم يَزَلْ مُستَحسَنًا في شرائع الأنبياء السَّالفة، وأنَّه باقٍ لم يُنسَخْ.
قولُهُ: (إِذَا لَمْ تَسْتَحِي) اسمُ (إنَّ) بتأويل هذا القول، و (اصْنَعْ) أمرٌ للتَّهديد؛ أي: إذا لم يكنْ معكَ حياءٌ يمنعكَ من القبيح؛ فاصنعْ ما شئتَ ممَّا تأمرُكَ به النَّفسُ من الهوى، أو للإباحة؛ أي: إذا أردتَ فِعْلًا ولم يكنْ ممَّا يُستَحيا من فعلِهِ شرعًا؛ فافعلْهُ ما شئتَ.