قوله: (حُلْوانِ) بضمِّ المهملة وسكون اللَّام: ما يعطى على الكهانة، مصدر (حلوته) إذا أعطيته، و (الكَاهِن) من يدَّعي مطالعة علم الغيب ويخبر النَّاس عن الكوائن في مستقبل الزَّمان، ويدَّعي معرفة الأسرار، وكانت في العرب كهنةٌ يدَّعون أنَّهم يعرفون كثيرًا من الأمور الكائنة ويزعمون أنَّ لهم تابعة من الجنِّ يلقي إليهم الأخبار، ومنهم من يدِّعي أنَّه يستدرك الأمور بفهمٍ أُعْطِيَهِ، ومنهم من يدَّعي أنَّه يستدرك الأمور بمقدِّمات وأسباب يستدلُّ بها على مواقعها كالشَّيء يُسرَق فيعرف المظنون به السَّرقة، ومنهم من يسمِّي المُنَجِّم كاهنًا، وحديث النَّهي عن إتيان الكهَّان يشمل النَّهي عن هؤلاء كلِّهم؛ كذا في «الكرمانيِّ» و «المقاصد» ، قال الماورديُّ من أصحابنا في «الأحكام السُّلطانيَّة» : يمنع المحتسب من يكتسب بالكهانة، ويؤدَّب الآخذ والمعطي؛ كذا في «المقاصد» ، ومرَّ الحديث في (باب من أكل الرِّبا) .