402 -قوله: (في ثلاث) أي: ثلاثِ أمورٍ، ويجوزُ التَّذكيرُ والتَّأنيثُ في لفظِ العددِ إذا لمْ يكنِ التَّمييزُ مذكورًا، والمرادُ: وافقني ربِّي في إنزالِ الآيةِ على وفقِ قولي، لكنْ لرعايةِ الأدبِ أسندَ الموافقةَ إلى نفسِهِ، وما رُوِيَ منَ الموافقاتِ الأخرِ غيرِ الثَّلاثِ، كمنعِ الصَّلاةِ على المنافقينَ ونزولِ الآيةِ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا} [التَّوبة:84] ، وتحريمُ الخمرِ وغيرِهَا، فلعلَّ هذا القولَ قبلَ تلكَ الموافقاتِ.
قوله: (وآية الحجاب) بالجرِّ أو الرَّفعِ أو النَّصبِ؛ عطفًا على (وهو) اتِّخاذُ المصلَّى في مقامِ إبراهيمَ، والسِّياقُ يدلُّ على مجرورٍ، وهو بدلٌ منْ (ثلاثٍ) ، ومرفوعٌ بالخبريَّةِ أو منصوبٌ بالاختصاصِ.
قوله: (البرُّ) بفتحِ الموحَّدةِ.
و (الغيرة) بالغينِ المفتوحةِ، وقصَّتها تجيءُ في (كتابِ التَّفسيرِ) في سورةِ التَّحريمِ إنْ شاءَ اللهُ تعالى.