و (غندر) بضمِّ المنقَّطةِ وسكونِ النُّونِ وفتحِ المهملةِ وبالرَّاءِ.
و (شعبة) بضمِّ المعجمةِ.
(يبتدرون) أي: يستبقونَ.
و (السَّواري) جمعُ ساريةٍ؛ وهي الأسطوانةُ، وكانَ غرضهمْ بالاستباقِ؛ الاستتارَ بالأسطوانةِ ممَّن يمرُّ بينَ أيديهم؛ لكونهمْ يصلُّونَ فرادى.
قوله: (وهم كذلك) أي: الأصحابُ يبتدرونَ يصلُّونَ الرَّكعتينِ قبلَ المغربِ.
قوله: (شيء) التَّنوينُ فيهِ للتَّعظيمِ؛ أي: شيءٌ كثيرٌ، فلا يخالفُ قولَهُ: لم يكنْ بينهما إلَّا قليلٌ معَ أنَّ الرَّاوي فيهما شعبةُ، ولا قوله: وهم كذلكَ يصلُّونَ الرَّكعتينِ قبلَ المغربِ.
نعمْ، يدلُّ الحديثُ على تخفيفهم الرَّكعتينِ قبلَ المغربِ لقلَّةِ الوقتِ.
وقالَ بعضهمْ: الحديثُ السَّابقُ أعني بينَ كلِّ أذانينِ صلاةٌ مخصوصٌ بهذا الحديثِ، فالمعنى بينَ كلِّ أذانينِ غيرِ أذاني المغربِ.
قوله: (جبلة) بالجيمِ والموحَّدةِ المفتوحتينِ بينهما؛ أي: بينَ الأذانِ والإقامةِ.