قوله: (كَالكِيرِ) بالكسر: كير الحدَّاد، وهو المبنيُّ من الطِّين، وقيل: الزَّقُّ الَّذي ينفخ به النَّار، والمبني الكور، و (خَبَثَهَا) مفتوحة الخاء والباء: ما تبرزه النَّار من الجواهر المعدنيَّة فتخلصها بما يميزه عنها من ذلك، وأنَّث ضمير الخبث لأنَّه نزل المدينة منزل الكير، فأعاد الضَّمير إليها.
قوله: (وَيَنْصَعُ) من (النُّصوع) بالمهملتين؛ أي: الخلوص، والنَّاصع الخالص، و (طَيِّبُها) فاعله؛ أي: يخلص طيِّبها من التَّنصيع، و (طيبَها) بالنَّصب مفعوله، والمعنى أن يخرج من المدينة من لم يكن مخلصًا في إيمانه، ويبقى فيها المخلصون؛ كذا في «المقاصد» .