فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 8133

قولُهُ: (وما رويَ أيضًا من طريقِ عبدِ اللهِ بنِ سلِمة) بكسرِ اللامِ: أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ صلَّى بعمُ الجمعةَ ضحًى، وقالَ: خشيتُ عليكمُ الحرَّ.

وأجيب: بأنَّ عبدَ اللهِ وإن كانَ كبيرًا؛ لكنَّهُ تغيَّرَ لمَّا كبرَ، وقولُ بعضِ الحنابلةِ _محتجًّا بقولِه عليهِ الصلاةُ والسلام: «إنَّ هذا يومٌ جعلَهُ اللهُ عيدًا للمسلمين» _: فلمَّا سمَّاهُ عيدًا؛ جازَت الصلاةُ فيهِ في وقتِ العيدِ؛ كالفطرِ، والضحى معارضٌ بأنَّه لا يلزمُ من تسميةَ يومِ الجمعةِ عيدًا أن يشتملَ على جميعِ أحكامِ العيدِ، بدليلِ أنَّ يومَ العيدِ يحرمُ صومُهُ مطلقًا، سواء صامَ قبلَهُ أو بعدَهُ، بخلافِ يومِ الجمعةِ باتِّفاقهم؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (مهنَةَ) جمعُ ماهن؛ أي: الخادمُ؛ كطَلَبة وطالب؛ أي: كانوا يباشرونَ خدمةَ أموالِهم، ويتوسخونَ فيها بالعرقِ والغبارِ، وفي بعضِها بكسرِ الميمِ، وسكونِ الهاءِ؛ مصدر؛ أي: ذوي مهنة أنفسِهم.

قولُهُ: (هَيْئتِهم) أي: حالتِهم التي كانوا عليها من العرقِ المتغيِّر بسببِ جهدِ أنفسِهم في الخدمةِ، وموضعُ الدلالةِ على الترجمةِ هو لفظُ (راحوا) أي: ذهبوا بعدَ الزَّوالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت