قولُهُ: (مَا خَلَّفَ) أي: ما سببُ تخلُّفِ مولاك أسامةَ عن نصرتي ومساعدتي في وقعة الجمل وصفِّينَ (فَقُلْ لَهُ) أي: لعليٍّ رضي الله عنه: (يَقُولُ لَكَ) أسامةُ: (لَو كُنْتَ) بتاء الخطاب (فِي شِدْقِ) بكسر المُعجَمة وقد تُفتَح وسكون المُهمَلة؛ أي: جانبِ فمِ الأسد.
قولُهُ: (أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ) في «فيض الباري» : أي: سببُ التَّخلُّفِ هو التَّحيُّر في أمرِكم وعدم ظهورِ الرَّأيِ؛ لتعارُضِ الحجِّ، ولا يجوز للمجتهد أن يفعلَ فعلًا لم يظهرْ عليه رأيٌ، وفي «الكرمانيِّ» و «القسطلانيِّ» أنَّ السَّببَ في تخلُّفِهِ هو أنَّه لمَّا قتل مرداسًا وعاتبَهُ [2] النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم على ذلك وقرَّر على نفسِهِ ألَّا يقاتلَ مسلمًا أبدًا.
قولُهُ: (فَلَمْ يُعْطِنِي) أي: قال حرملةُ: فذهبْتُ إلى عليٍّ رضي الله عنه فبلغَهُ ذلك، فلم يُعطِني شيئًا؛ أي: عذرَني فيما اعتذرتُ إليه ولكنْ لم يُعطِني من بيت المال شيئًا.
قولُهُ: (فَأَوقَرُوا) أي: حمَّلوا إليَّ راحلتي ما أطاقتْ حملَهُ؛ أي: أعطَوني ما يحمل وقر راحلةٍ.
[1] في (أ) : (وعنه) .
[2] في (أ) : (وعبته) ، وهو تحريفٌ.