قولُهُ: (وَلَوْلا مَكَاني مِنْهُ) أي: لولا قربي منهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ؛ كذا في، وقالَ الكرماني: لولا تمكُّني منَ الصِّغرِ، وَغلبتي عليهِ ما شهدته؛ يعني كانَ قربهُ إلى البلوغِ سببًا لشهودِهِ، أقول: الظاهرُ أنَّ قولَ الراوي: من صغره على المعنى الأوَّل متعلِّقٌ بقولِهِ: مَا شهدتهُ، ومن تعليلهِ؛ أي: لولا منزلتي وقربي منهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ؛ ما شهدتهُ؛ لأجل صغري؛ لأنَّ الباعثَ إلى الشهودِ القربُ والمصاحَبَةُ الأكثرية، لا التَّكليف، وَأمَّا على المعنى الثَّاني؛ فمقصُودُ الراوي بَيَانُ مرجعِ ضميرِ منه في قولِهِ: لولا مكاني منه، فليُتأمَّل.
قولُهُ: (أَتَى العَلَم) بفتحِ العينِ وَاللامِ؛ أي: أتى عليه رسول اللهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ الراية، أو العلامة، أو المنار، و (الصَّلْت) بفتحِ الصادِ المهملةِ وسكونِ اللامِ، و (ذكَّرَهُنَّ) بتشديدِ الكافِ.
قولُهُ: (تهوي) بضمِّ أوَّلهِ وفتحِهِ؛ أي: ترمي، و (الحلَق) بفتحتينِ وبكسرِ الحاءِ أيضًا: الخاتمُ لا فض لهُ، أو القرط، وروي بسكونِ اللامِ مَعَ فتحِ الحاءِ؛ أي: المحل الذي تعلِّقُ فيهِ، و (تُلْقي) أي: ترمي.
قولُهُ: (ثُمَّ أَتَى) أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وصحبِهِ وسلم، ومرِّ الحديثُ في (بَاب عطية النِّسَاء) من (كتاب العلم) .