قوله: (تَطَوَّفنا بالبَيْتِ) تعني النَّبيَّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم وأصحابه غيرها لأنَّها لم تطف بالبيت ذلك الوقت لأجل حيضها.
قوله: (أَنْ يُحِلَّ) أي: بأن يُحلَّ؛ بضمِّ الياء من الإحلال، وفي بعضها بفتحها؛ أي: يصير حلالًا.
فإن قلت: مرَّ آنفًا أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أمرهم بذلك بسرف، قبل قدوم مكَّة، وههنا قال بعده.
قلت: قاله مرَّتين قبل القدوم وبعده، فالثَّاني تكرار للأوَّل وتأكيدٌ له.
قوله: (فَلَم أَطُفْ بالبَيْتِ) أي: طواف العمرة لمانع الحيض، وأمَّا طواف الحجِّ فقد قالت فيه: ثمَّ خرجت من منًى فأفضتُ بالبيت.
قوله: (لَيْلَةُ الحَصْبَةِ) بسكون الصَّاد، وجاء فتحها وكسرها؛ أي: ليلة المبيت بالمحصَّب.
قوله: (قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ) وفي بعضها على طريق الالتفات.
قوله: (صَفيَّة) هي أمُّ المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
قوله: (ما أُرَانِي) بضمِّ الهمزة؛ أي: ما أظنُّ نفسي إلَّا حابست القوم عن المسير إلى المدينة لأني حضت ولم أطف بالبيت، فلعلَّهم بسببي يتوقَّفون إلى زمان طوافي بعد الطَّهارة.
قوله: (قَالَ) أي: النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم.
قوله: (عَقْرَى حَلْقَى) بفتح الأوَّل وسكون الثَّاني فيهما، وفيه خمسة أوجه: أحدها أنَّهما وصفان لمؤنَّث بوزن (فعلى) ؛ أي: عقرها الله في جسدها وحلقها؛ أي: أصابها وجعٌ في حلقها، أو حلق شعرها، وثانيها أنَّهما بمعنى مشومة، وفي هذه الوجوه هما مرفوعان خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي، وخامسها أنَّهما مصدران كدعوى، والمعنى عقرها الله عقرى، فيكون منصوبًا مفعولًا مطلقًا من قبيل (سقيا) و (رعيا) ، وعلى كلِّ تقديرٍ فليس المراد حقيقة معناها، بل هي كلمة اتَّسع العرب فتطلقها ولا تريد حقيقة معناها، فهي كـ (تربت يداه) ونحو ذلك.
قوله: (انْفِرِي) بكسر الفاء؛ أي: ارجعي واذهبي لأنَّ طواف الوداع ساقطٌ عن الحائض.
قوله: (مُصعِدٌ) بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه؛ أي: مبتدئ بالسَّير، وقوله: (أو) شكٌّ من الرَّاوي.