7308 - قولُهُ: (صِفِّينَ) بكسر المُهمَلة وتشديد الفاء المكسورة وسكون التَّحتيَّة: موضعٌ وقع المُقابَلةُ فيه بين عليٍّ ومعاويةَ، وهو غيرُ منصرفٍ، وإعرابُهُ كإعراب الجمع السَّالم، وكذا كلُّ ما كان من الواحد على بناءِ الجمع؛ كقولك: دخلتُ فلسطين، وهذه فلسطون، وفيه لغةٌ أخرى؛ وهي إعرابُ النُّون، وجعلُهُ بالياء على كلٍّ حالٍ؛ كذا في «الزَّركشيِّ» .
قولُهُ: (اتَّهِمُوا) وذلك أنَّ سهمًا كان يُتَّهَم بالتَّقصير في القتال يومئذٍ، فقال: اتَّهموا رأيَكم فإنِّي [1] لا أقصِّر وقتَ الحاجة؛ كما في يوم الحديبية، فإنِّي رأيتُ نفسي يومئذٍ لو قدرت على مُخالَفة حكم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لَقاتلتُ قتالًا لا مزيدَ عليه، لكن أتوقَّف اليومَ لمصالحِ المسلمين، فإنَّكم تقاتلون بالاجتهاد والرَّأيِ المُجرَّد الذي لا يستند إلى أصلٍ من الدِّين.
قولُهُ: (يُفْظِعُنَا) بضمِّ التَّحتيَّة وسكون الفاء وكسر المُعجَمة؛ أي: يُوقِعُنا في أمرٍ فظيعٍ؛ أي: شديدٍ، و (أَسْهَلَنْ) أيِ: السُّيوف ملتبسةً (بِنَا) أي: أفضَيَنْ بنا، وإنَّه مُشكِلٌ حيثُ عَظُمَتِ المصيبةُ بقتلِ المسلمين وشدَّة المُعارَضة من حجج الفريقين إذ [2]
ص 938
حجَّةُ عليٍّ وأتباعِهِ رضي الله عنهم ما شُرِع من قتال أهلِ البغيِ حتَّى لا يرجعوا إلى الحقِّ [3] ، وحجَّةُ معاويةَ وأتباعِهِ [4] رضي الله عنهم قتلُ عثمانَ ظلمًا ووجودُ قَتَلَةٍ بأعيانِهم في العسكر العراقيِّ، وسبق في كتاب «الجزية» وآخر كتاب «الجهاد» .
[1] في (أ) : (فإن) ، وهو تحريفٌ.
[2] في (أ) : (أو) ، والمثبت من المصادر، وهي مُكرَّرة.
[3] في (أ) : (الحدِّ) ، والمثبت من المصادر.
[4] في (أ) : (وأتباعهم) ، وهو تحريفٌ.