قولُهُ: (وَذَلِكَ) أي: ما ذُكِرَ كانَ في رمضان، هذا من كلامِ عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها، وفي «القسطلانيِّ» : واستشكلَ قولُهُ: «إنِّي خشيتُ أن يُفرَض عليكم» ، مع قولِهِ في حديثِ الإسراءِ: «هنَّ خمسٌ، وهنَّ خمسون، لا يبدَّلُ القولُ لديَّ» ، فإذا أمنَ التَّبديل، فكيفَ يقعُ الخوفُ من الزِّيادةِ؟
وأجاب في «فتح الباري» : باحتمالِ أن يكونَ المخوف افتراضُ قيامِ اللَّيلِ، بمعنى جعلِ التَّهجُّدِ في المسجدِ جماعةً شرطًا في صحَّةِ النَّفلِ باللَّيلِ، أو يكون المخوف افتراضُ قيامِ رمضانَ خاصَّةً؛ كما سبقَ أنَّ ذلكَ كانَ في رمضان، وعلى هذا يرتفعُ الإشكالُ؛ لأنَّ قيامَ رمضان لا يتكرَّرُ كلَّ يومٍ في السَّنةِ، فلا يكونُ ذلكَ قدرًا زائدًا على الخمسِ.