فهرس الكتاب

الصفحة 3238 من 8133

2449 - قوله:(مِنْ عِرْضِهِ)بكسر العين المهملة، موضع اللَّوم والمدح منه، سواءٌ كان في نفسه أو أصله

ص 456

أو فرعه.

قوله: (أَو شَيءٍ) من الأشياء كالمال والجراحات حتَّى اللَّطمة، وهو من عطف العامِّ على الخاصِّ.

قوله: (فَلْيَتَحَلَّلْ) أي: فليسأله أن يجعله في حلِّ، وليطلب براءة ذمَّته، وقال الخطَّابيُّ: معناه يستوعبه ويقطع دعواه عنه لأنَّ ما حرَّمه الله من الغيبة لا يمكن تحليله، وجاء رجلٌ إلى ابن سيرين فقال: اجعل لي في حلٍّ فقد اغتبتك، فقال: إنِّي لا أحلُّ ما حرَّم الله تعالى، ولكن ما كان من قبلها فأنت في حلٍّ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قوله: (اليَوْمَ) نصب على الظَّرفيَّة، والمراد من اليوم أيَّام الدُّنيا لمقابلته بقوله: (قَبْلَ أَنْ لا يَكُونَ دينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ) وهو معبِّرٌ عن يوم القيامةِ.

قوله: (فَحُمِلَ عَلَيهِ) أي: على الظَّالم عقوبة سيِّئات المظلوم، ولا يعارض قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:164] لأنَّه إنَّما عوقب بفعله ووزره، فحقيقة عقوبته مسبَّبةٌ عن ظلمه ولم يعاقب بغير جنايةٍ منه، وفي «المقاصد» : ولا بدَّ من بيان مقدار المظلمة حتَّى يصحَّ الإحلال لاشتراط علم المالك بقدرها، وهذا مذهب الشَّافعيِّ ومن وافقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت