ص 456
أو فرعه.
قوله: (أَو شَيءٍ) من الأشياء كالمال والجراحات حتَّى اللَّطمة، وهو من عطف العامِّ على الخاصِّ.
قوله: (فَلْيَتَحَلَّلْ) أي: فليسأله أن يجعله في حلِّ، وليطلب براءة ذمَّته، وقال الخطَّابيُّ: معناه يستوعبه ويقطع دعواه عنه لأنَّ ما حرَّمه الله من الغيبة لا يمكن تحليله، وجاء رجلٌ إلى ابن سيرين فقال: اجعل لي في حلٍّ فقد اغتبتك، فقال: إنِّي لا أحلُّ ما حرَّم الله تعالى، ولكن ما كان من قبلها فأنت في حلٍّ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (اليَوْمَ) نصب على الظَّرفيَّة، والمراد من اليوم أيَّام الدُّنيا لمقابلته بقوله: (قَبْلَ أَنْ لا يَكُونَ دينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ) وهو معبِّرٌ عن يوم القيامةِ.
قوله: (فَحُمِلَ عَلَيهِ) أي: على الظَّالم عقوبة سيِّئات المظلوم، ولا يعارض قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:164] لأنَّه إنَّما عوقب بفعله ووزره، فحقيقة عقوبته مسبَّبةٌ عن ظلمه ولم يعاقب بغير جنايةٍ منه، وفي «المقاصد» : ولا بدَّ من بيان مقدار المظلمة حتَّى يصحَّ الإحلال لاشتراط علم المالك بقدرها، وهذا مذهب الشَّافعيِّ ومن وافقه.