قوله: (زَكاةِ رَمَضَان) أي: زكاة الفطر، وإضافته إلى رمضان لأدنى ملابسة لأنَّها شرِّعَت لجبر ما عسى أن يقع في صومه تفريط.
قوله: (يَحْثُو) بحاءٍ مهملة؛ أي: يأخذ بكفَّيه.
قوله: (لَأَرْفَعَنَّكَ) أي: لأذهبنَّ بك ليحكم عليك بقطع اليد لأنَّك سارقٌ.
قوله: (أَسِيرُكَ) سمِّي أسيرًا لأنَّه كان ربطه بسيرٍ، وزاد في رواية أبي المتوكِّل أنَّ أبا هريرة شكى إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أوَّلًا، فقال له: إن أردت أن تأخذه فقل: سبحان من سخَّرك لمحمَّدٍ؟ قال: فقلتها فإذا أنا به قائمٌ بين يديَّ، وقال الدَّارورديُّ: وفيه إطلاعه صلَّى الله عليه وسلَّم على المغيبات، وفي حديث معاذ بن جبل عند الطَّبرانيِّ: إنَّ جبريل جاء إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم فأعلمه بذلك.
قوله: (أَمَا إِنَّهُ) بكسر الهمزة وفتحها، و (أَمَا) بالتَّخفيف؛ حرف استفتاح، و (كَذَبَكَ) بتخفيف الذَّال.
قوله: (فَرَصَدْتُهُ) أي: رقبته.
قوله: (أَنَّكَ تَزْعُمُ) بفتح الهمزة، وفي نسخة .
قوله: (يَنْفَعْكَ اللهُ بِهَا) الجزم، قال الطَّيبيُّ: وهو مطلق لم يعلم منه؛ أي: النَّفع فيُحمَل على المقيَّد، في حديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «من قرأها _يعني: آية الكرسيِّ_ حين يأخذ مضجعه آمنه الله تعالى على داره، ودار جاره، ودار دويرات حوله» رواه البيهقيُّ في (شعب الإيمان) انتهى، وفي رواية أبي المتوكَّل: «إذا قلتهنَّ لم يقربك ذكرٌ ولا أنثى من الجنِّ» ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
أقول: وفي قوله: فطلق لم يعلم نظرٌ لأنَّ آخر الحديث يدلُّ على أنَّ المراد من الحفظ.
قوله: (منَ اللهِ حَافِظٌ) أي: من عند الله، أو من جهة أمر الله، أو من قدرته، أو من بأس الله ونقمته.
قوله: (لا يَقْرَبَنَّكَ) بفتح الرَّاء والموحَّدة ونون التَّأكيد الثَّقيلة، وفي بعضها بإسقاط النُّون ونصب الموحَّدة عطفًا على السَّابق المنصوب بـ (أن) .
قوله: (وَكَانُوا) أي: الصَّحابة وفيه التفات، والأصل أن يقول: وكنَّا، وقيل: هو مدرجٌ من كلام بعض رواته فوافق الحديث التَّرجمة أنَّه إلى الرَّفع إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.